تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم فقال : تمسكا بحبل موالاة علي فإنه العروة الوثقى والحبل المتين والمودة الصحيحة المنجحة . ثم ركب الفرس وجماعة من الأولياء معه حتى جاوز الجبانة وبلغ بقعة صافية ، فقال رضوان الله تعالى عليه : احتفروا ههنا . فاحتفر سلمان فأخرج صحيفة من صفر مكتوب عليها ثلاثة أسطر لا ندري بأي لغة هي مكتوبة ، فقلنا : أنت أعرف بقراءتها يا أمير المؤمنين لأنك وصي نبينا . قال عليه السلام : إنها لصحيفة دفنت ههنا من لدن عهد آدم إلى هذا اليوم ، وفي السطر الأول مكتوب ( بسم الله الرحمن الرحيم طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى ) فأنا أول من خشيت الله تعالى وآمنت ، وفي الثانية مكتوب ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار ) فكنت أنا وزيد بن الحارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم ، وفي الثالثة مكتوب ( قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون عن ولاية علي ابن أبي طالب ومن أعرض عن ولايته فقد أعرض عن نبوة محمد صلى الله عليه ) . ثم قال عليه السلام : ردوها إلى مكانها . قال : فرجعنا ثاني يومنا على خفية من أمير المؤمنين فلم نجد منها عينا ولا أثرا فرجعنا ثم قلنا : يا أمير المؤمنين كان من أحولانا كيت وكيت . فقال : أما علمتم أني معدن أسرا رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم ومحرز ميراثه ، ثم تلا هذه الآية ( وتعيها أذن واعية ) ولم يعيها غيري .

استجابة دعواته عليه السلام

ونذكر جملة من مواردها :