رأسه بعد أن تفكر ساعة وقال : يا شباب قل لا إله إلا الله محمد رسول الله فقلتهما ،
فقال : يا شباب من أخلصهما وعرف الولاية حقا حرم دمه ولحمه على النار إذ
نعب غراب وجعل يكثر من نعيبه فقال أمير المؤمنين : تعسا لهذا الغراب ما أفطنه .
فقلت : يا أمير المؤمنين أو تدري ما يقول هذا الغراب ؟ فقال : نعم يقول : احذر الخف
فإن عدو الله فيه ، ثم دنا أمير المؤمنين إلى الفرات ليجدد الوضوء إذ طار الغراب
فأخذ خف أمير المؤمنين في منقاره فعلى به في الهواء ثم قلبه فوقع منه أفعى
أرقطا أسود ، فقتله أمير المؤمنين ثم قال : الحمد لله وحده والصلاة على نبيه
محمد وآله ، يا شباب هكذا عهدت صنع مع رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك ،
فقلت : فداك أبي وأمي ما يقول الغراب في نعيبه ؟ قال : كان يقول الله وحده
ومحمد نبيه وعلي وصيه . فقال أمير المؤمنين : يا غراب ومن أين علمت أن
فقلت : فداك أبي وأمي ما يقول الغراب في نعيبه ؟ قال : كان يقول الله وحده
ومحمد نبيه وعلي وصيه . فقال أمير المؤمنين : يا غراب ومن أين علمت أن
فيه أفعى ؟ قال : لم أطر في هذه البقعة منذ ثلاثمائة سنة إلا يومي هذا ، بعثني
الله تعالى لأكلمك وأعلمك . قال : ثم لبس خفيه فأخذ بيدي وقال : يا شباب
عليك بأداء فرائض الله تعالى ومحبة رسول الله وأهل بيته فإني متكفل لك بذلك
واستودعك الله . ثم ودعني ومضى .
ومنها
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم الحافظ ابن عساكر في ( ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق )
( ج 1 ص 226 ط بيروت ) قال :
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن علي بن أحمد ، قالا :
شرح إحقاق الحق — صفحة 224
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٢٤