تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
رأسه بعد أن تفكر ساعة وقال : يا شباب قل لا إله إلا الله محمد رسول الله فقلتهما ، فقال : يا شباب من أخلصهما وعرف الولاية حقا حرم دمه ولحمه على النار إذ نعب غراب وجعل يكثر من نعيبه فقال أمير المؤمنين : تعسا لهذا الغراب ما أفطنه . فقلت : يا أمير المؤمنين أو تدري ما يقول هذا الغراب ؟ فقال : نعم يقول : احذر الخف فإن عدو الله فيه ، ثم دنا أمير المؤمنين إلى الفرات ليجدد الوضوء إذ طار الغراب فأخذ خف أمير المؤمنين في منقاره فعلى به في الهواء ثم قلبه فوقع منه أفعى أرقطا أسود ، فقتله أمير المؤمنين ثم قال : الحمد لله وحده والصلاة على نبيه محمد وآله ، يا شباب هكذا عهدت صنع مع رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك ، فقلت : فداك أبي وأمي ما يقول الغراب في نعيبه ؟ قال : كان يقول الله وحده ومحمد نبيه وعلي وصيه . فقال أمير المؤمنين : يا غراب ومن أين علمت أن فقلت : فداك أبي وأمي ما يقول الغراب في نعيبه ؟ قال : كان يقول الله وحده ومحمد نبيه وعلي وصيه . فقال أمير المؤمنين : يا غراب ومن أين علمت أن فيه أفعى ؟ قال : لم أطر في هذه البقعة منذ ثلاثمائة سنة إلا يومي هذا ، بعثني الله تعالى لأكلمك وأعلمك . قال : ثم لبس خفيه فأخذ بيدي وقال : يا شباب عليك بأداء فرائض الله تعالى ومحبة رسول الله وأهل بيته فإني متكفل لك بذلك واستودعك الله . ثم ودعني ومضى . ومنها ما رواه جماعة من أعلام القوم : منهم الحافظ ابن عساكر في ( ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ) ( ج 1 ص 226 ط بيروت ) قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن علي بن أحمد ، قالا :