وكانتا تقطران دما . فتفل النبي صلى الله عليه وسلم في يديه ثم مسح بهما رجليه
ودعا له بالعافية فلم يشتكهما علي حتى استشهد .
ومنهم العلامة الشيخ سعيد بن محمد بن مسعود الشافعي الكازروني
المتوفى سنة 858 في ( المنتقى في سيرة المصطفى ( ص ) ) ( ص 78 والنسخة
مخطوطة في خزانة كتبنا ) قال :
فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانهم قال لعلي : نم على فراشي
واتشح ببردي الحضرمي الأخضر فنم فيه فإنه لا يخلص إليك شئ تكرهه منهم
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام في برده ذلك إذا نام ، فبات علي
رضي الله عنه على فراش النبي تلك الليلة ، وخرج النبي حتى لحق بالغار ،
وبات المشركون يحرسون عليا يحسبونه النبي ، فلما أصبحوا ثاروا إليه ، فلما
رأوا عليا رد الله مكرهم . إلى أن قال : وروي أنهم ضربوا عليا وحبسوه ساعة
ثم تركوه .
ومنهم الحافظ السيوطي في ( تاريخ الخلفاء ) ( ص 166 ط مطبعة المدني
بالقاهرة ) قال :
ولما هاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أمره أن يقيم بعده ( عليا ) بمكة
أياما حتى يؤدي عنه الأمانة والودائع والوصايا التي كانت عند النبي عليه الصلاة
والسلام ثم يلحقه بأهله ، ففعل ذلك وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
بدرا وأحدا وسائر المشاهد إلا تبوك فإن النبي استخلفه على المدينة ، وله
في جميع المشاهد آثار مشهورة ، وأعطاه النبي عليه الصلاة والسلام اللواء في
مواطن كثيرة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 87
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٧