ثم قال : وفي حياة الحيوان روي أن عليا وضع له : إن الكلام على ثلاثة
أضرب اسم وفعل وحرف ، ثم دفعه إليه وقال : تمم على هذا . وسمي النحو
نحوا لأن أبا الأسود قال : استأذنت عليا في أن أضع نحو ما وضع فسمي لذلك
نحوا . وأبو الأسود كان من سادات التابعين ، صحب عليا وشهد معه صفين وكان
أكمل الرجال رأيا وأعزهم عقلا ويعد من الشعراء المحدثين ، قيل له : هل شهد
معاوية بدرا ؟ قال : نعم لكن من الجانب الآخر .
ومنهم الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشافعي
المصري المتوفى سنة 911 في كتابه ( المزهر ) ( ج 2 ص 317 ط عيسى البابي
الحلبي بمصر ) قال :
كان أول من رسم للناس النحو أبو الأسود الدئلي ، وكان أبو الأسود أخذ
ذلك عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وكان أعلم الناس
بكلام العرب ، وزعموا أنه كان يجيب في كل لغة .
ومنهم الحافظ عبد الرحمن السيوطي المذكور في كتابه ( الاقتراح
في علم أصول النحو ) ( ص 100 ط حيدر آباد الدكن ) قال :
اشتهر أن أول من وضع النحو علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأبي الأسود .
ومنهم الإمام فخر الدين محمد الرازي الشافعي قال في كتابه ( المحرر
في النحو ) ( ص 100 ط القاهرة ) .
رسم علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأبي الأسود باب أن وباب الإضافة
وباب الإمالة ، ثم صنف أبو الأسود باب العطف وباب النعت ، ثم صنف باب
التعجب وباب الاستفهام ، وتطابقت الروايات على أن أول من وضع النحو
شرح إحقاق الحق — صفحة 535
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٣٥