ومنهم العلامة أبو عبد الله القرشي الهاشمي الهندي في ( تفريح الأحباب
في مناقب الآل والأصحاب ) ( ص 363 ط دهلي ) قال :
روى عن أبي الأسود الدئلي قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
فرأيته مطرقا مفكرا ، فقلت : فيم تتفكر يا أمير المؤمنين ؟ فقال : إني سمعت
ببلدكم هذا لحنا فأردت أن أضع كتابا في أصول العربية . فقلت : إن فعلت هذا
أحييتنا وبقيت فينا هذه اللغة . ثم أتيته بعد ثلاث فألقى إلي صحيفة فيها ( بسم
الله الرحمن الرحيم . الكلام كله اسم وفعل وحرف ، فالاسم ما أنبأ عن المسمى
والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى ، والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل ) .
ثم قال لي : تتبعه وزد فيه كما وقع لك ، واعلم يا أبا الأسود أن الأشياء ثلاثة
ظاهر ومضمر وشئ ليس بظاهر ولا مضمر .
قال أبو الأسود : فجمعت منها شيئا وعرضتها عليه ، فكان من ذلك حروف
النصب فذكرت منها إن وأن وليت ولعل وكأن ولم أذكر لكن ، فقال : لم تركتها ؟
فقلت : لم أحسبها منها . فقال : بل هي منها فردها إليها . رواه أبو القاسم الزجاجي
في أماليه .
ومنهم العلامة المولوي محمد مبين الهندي الفرنگي محلي الحنفي
ابن المولوي محب الله السهالوي المتوفى سند 1125 في ( وسيلة النجاة )
( ص 143 ط لكنهو ) قال :
قال القاسم الزجاجي في أماليه : حدثنا أبو جعفر محمد بن رستم الطبراني
حدثنا أبو حاتم السجستاني ، حدثني يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، حدثنا سعد
ابن سليم الباهلي ، حدثنا أبي ، عن جدي أبي الأسود الدئلي . فذكر الحديث
بعين ما تقدم عن ( تفريح الأحباب ) قال : هذا ما قال السيوطي في تاريخه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 534
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٣٤