منهم العلامة الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن القيم الجوزية
الحنبلي المتوفى سنة 751 في ( الطرق الحكمية في السياسة الشرعية )
( ص 53 ط مطبعة مصر شركة مساهمة مصرية ) قال :
ومن الحكم بالفراسة والأمارات : ما رواه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن
أبيه قال : خاصم غلام من الأنصار أمه إلى عمر بن الخطاب ، فجحدته فسأله البينة
فلم تكن عنده ، وجاءت المرأة بنفر فشهدوا أنها لم تتزوج وإن الغلام كاذب عليها
وقد قذفها ، فأمر عمر بضربه ، فلقيه علي رضي الله عنه فسأل عن أمرهم فأخبر ،
فدعاهم ثم قعد في مسجد النبي ( ص ) وسأل المرأة فجحدت ، فقال للغلام :
إجحدها كما جحدتك . فقال : يا ابن عم رسول الله ( ص ) إنها أمي . فقال :
إجحدها وأنا أبوك والحسن والحسين أخواك . قال : قد جحدتها وأنكرتها . فقال
علي لأولياء المرأة : أمري في هذه المرأة جائز ؟ قالوا : نعم وفينا أيضا . فقال
علي : أشهد من حضر أني قد زوجت هذا الغلام من هذه المرأة الغريبة منه ،
يا قنبر ائتني بطينة فيها دراهم ، فأتاه بها فعد أربعمائة وثمانين درهما فدفعها مهرا
لها وقال للغلام : خذ بيد امرأتك ولا تأتينا إلا وعليك أثر العرس . فلما ولي
قالت المرأة : يا أبا الحسن الله الله هو النار هو والله ابني . قال : وكيف ذلك ؟
قالت : إن أباه كان زنجيا وأن إخوتي زوجوني منه فحملت بهذا الغلام ، وخرج
الرجل غازيا فقتل وبعثت بهذا إلى حي بني فلان فنشأ فيهم وأنفت أن يكون
ابني . فقال علي : أنا أبو الحسن ، وألحقه بها وثبت نسبه .
ومنها
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
شرح إحقاق الحق — صفحة 502
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠٢