تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
قد حدث فيهما الشهوة فإنهما سيموتان جميعا سريعا ، فما لبثا أن ماتا وبينهما ساعة أو نحوها . ومنهم العلامة الشيخ نجم الدين الشافعي في ( منال الطالب في مناقب الإمام علي بن أبي طالب ) ( ص 118 مخطوط ) . فمنها ( أي قضاوته الحق ) إن سبعة أنفس خرجوا من الكوفة مسافرين ، فغابوا مدة ثم عادوا وقد فقد منهم واحد ، فجاءت امرأته إلى علي عليه السلام فقالت : يا أمير المؤمنين أن زوجي سافر هو وجماعته وقد أدوا دونه فأتيتهم وسألتهم عنه فلم يخبروني بحاله وقد اتهمتهم بقتله وأسألك إحضارهم واستكشاف حالهم ، فأحضرهم عليه السلام وفرقهم وأقام كل واحد منهم إلى سارية من سواري المسجد ووكل بهم رجل يمنع أن يقرب منه أحد ليحادثه ، ثم استدعى واحدا فحدثه وسأله عن حال الرجال فأنكر ، فلما أنكر رفع عليه السلام صوته بالتكبير فقال : الله أكبر . فلما سمع الباقون صوت علي عليه السلام مرتفعا اعتقدوا أن رفيقهم قد أقر وحكى لعلي صورة الحال ، ثم استدعاهم واحدا واحدا فأقروا بقتله بناءا على أن صاحبهم قد أخبر عليا عليه السلام بما فعلوه . فلما أقروا بذلك قال الأول : يا أمير المؤمنين هؤلاء قد أقروا وأنا ما أقررت . قال له علي عليه السلام : هؤلاء رفقاؤك قد شهدوا عليك فما ينفعك إنكارك بعد شهادتهم فاعترف أنه شاركهم في قتله ، فلما تكمل اعترافهم بقتله أقام عليهم حكم الله تعالى وقتلهم به . ومنها ما رواه جماعة من أعلام القوم :