قد حدث فيهما الشهوة فإنهما سيموتان جميعا سريعا ، فما لبثا أن ماتا وبينهما
ساعة أو نحوها .
ومنهم العلامة الشيخ نجم الدين الشافعي في ( منال الطالب في مناقب
الإمام علي بن أبي طالب ) ( ص 118 مخطوط ) .
فمنها ( أي قضاوته الحق ) إن سبعة أنفس خرجوا من الكوفة مسافرين ، فغابوا
مدة ثم عادوا وقد فقد منهم واحد ، فجاءت امرأته إلى علي عليه السلام فقالت :
يا أمير المؤمنين أن زوجي سافر هو وجماعته وقد أدوا دونه فأتيتهم وسألتهم عنه
فلم يخبروني بحاله وقد اتهمتهم بقتله وأسألك إحضارهم واستكشاف حالهم ،
فأحضرهم عليه السلام وفرقهم وأقام كل واحد منهم إلى سارية من سواري
المسجد ووكل بهم رجل يمنع أن يقرب منه أحد ليحادثه ، ثم استدعى واحدا
فحدثه وسأله عن حال الرجال فأنكر ، فلما أنكر رفع عليه السلام صوته بالتكبير
فقال : الله أكبر . فلما سمع الباقون صوت علي عليه السلام مرتفعا
اعتقدوا أن رفيقهم قد أقر وحكى لعلي صورة الحال ، ثم استدعاهم واحدا واحدا
فأقروا بقتله بناءا على أن صاحبهم قد أخبر عليا عليه السلام بما فعلوه . فلما
أقروا بذلك قال الأول : يا أمير المؤمنين هؤلاء قد أقروا وأنا ما أقررت . قال له
علي عليه السلام : هؤلاء رفقاؤك قد شهدوا عليك فما ينفعك إنكارك بعد شهادتهم
فاعترف أنه شاركهم في قتله ، فلما تكمل اعترافهم بقتله أقام عليهم حكم الله تعالى
وقتلهم به . ومنها
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
شرح إحقاق الحق — صفحة 501
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠١