القرعة وغرمه ثلثي الدية للباقين .
وقال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا جندل بن والق ، ثنا عبد
الرحيم بن سليمان ( ح ) وثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا عثمان بن أبي شيبة
ثنا جرير ، عن محمد بن سالم ، عن عاصم ، عن علي بن دري الحضرمي ، عن
زيد ابن أرقم قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه كتاب من علي
رضي الله عنه فيه : إن ثلاثة نفر يختصمون في غلام وطأوا أمه في الجاهلية
في طهر واحد كلهم يدعيه أنه ابنه ، فقضيت بينهم أن أقرعت بينهم وجعلته للقارع
منهم على أن للآخرين ثلثي الدية . فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى
بدا ناجذاه ، ثم قال : لا أعلم فيها إلا ما قضى علي .
ومنهم الحافظ أبو بكر بن عبد الله بن الزبير القرشي الأسدي المكي
الشافعي في ( المسند ) ( ج 2 ص 345 ط مكتبة السلفية في المدينة المنورة ) قال :
حدثنا الحميدي ، قال ثنا سفيان ، قال ثنا الأجلح بن عبد الله بن حجية
الكندي ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن أبي الخليل ، عن زيد بن أرقم قال : أتى
علي بن أبي طالب باليمن في ثلاثة نفر وقعوا على جارية لهم في طهر واحد فجاءت
بولد ، فقال علي لاثنين منهم : أتطيبان به نفسا لصاحبكما ؟ قالا : لا ، ثم قال
للآخرين : أتطيبان به نفسا لصاحبكما ؟ قال : لا . فقال علي : أنتم شركاء متشاكسون
إني مقرع بينكم فأيكم أصابته القرعة ألزمته الولد وأغرمته ثلثي قيمة الجاري
لصاحبيه ، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرنا ذلك له فقال :
ما أعلم فيها لا ما قال علي .
شرح إحقاق الحق — صفحة 490
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٩٠