ومنهم العلامة المولى علي المتقي الهندي في ( منتخب كنز العمال )
( المطبوع بهامش المسند ج 5 ص 345 ط الميمنية بمصر ) .
روى من طريق الشعبي في طرق الإيمان عن ابن عرعرة قال : قال علي :
سلوني عما شئتم ولا تسألوني إلا عما ينفع أو يضر - الحديث ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وباقي الحديث هكذا : فقال رجل يا أمير المؤمنين ما ( الذاريات ذروا ) ؟
قال : ويحك ألم أقل لك لا تسأل إلا عما ينفع أو يضر ، تلك الرياح . قال :
فما ( الحاملات وقرا ) ؟ قال : هي السحاب . قال : فما ( الجاريات يسرا ) .
قال : تلك السفن . قال : فما ( المقسمات أمرا ) . قال : تلك الملائكة . قال :
فما ( الجوار الكنس ) . قال : الكواكب . قال : فما ( السقف المرفوع ) . قال :
السماء . قال : فما ( البيت المعمور ) . قال : بيت في السماء يقال له الضراح
وهو بحيال الكعبة من فوقها حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض يصلي
فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة فلا يعودون فيه أبدا .
قال رجل : يا أمير المؤمنين أخبرني عن هذا البيت . قال : هو أول بيت
وضع للناس . قال : كانت البيوت قبله وقد كان نوح يسكن البيوت ولكنه أول
بيت وضع للناس مباركا وهدى للعالمين . قال : فأخبرني عن بنائه . قال : أوحى
الله تعالى إلى إبراهيم عليه السلام أن ابن لي بيتا ، فضاق إبراهيم ذرعا ، فأرسل
الله إليه ريحا يقال لها السكينة وقال لها الخجوج لها عينان ورأس ، وأوحى الله
تعالى إلى إبراهيم : أن يسير إذا سارت ويقيل إذا قالت ، فسارت حتى انتهت
إلى موضع البيت فتطوقت عليه مثل الجحفة وهي بإزاء البيت المعمور يدخله
كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه إلى يوم القيامة ، فجعل إبراهيم
وإسماعيل يبنيانه كل يوم سافا ، فإذا اشتد عليهما الحر استظلا في ظل الجبل ،
فلما بلغا موضع الحجر قال إبراهيم لإسماعيل : ائتني بحجر أضعه يكون علما
للناس . فاستقبل إسماعيل الوادي وجاء بحجر ، فاستصغره إبراهيم ورمى به
قال : جئني بغيره ، فذهب إسماعيل وهبط جبرئيل على إبراهيم بالحجر الأسود
وجاء إسماعيل فقال إبراهيم : قد جاء من لم يكلني فيه إلى حجرك . فبنى
البيت وجعل يطوفون حوله ويصلون حتى ماتوا وانقرضوا ، فتهدم البيت فبنته
العمالقة فكانوا يطوفون به حتى ماتوا وانقرضوا ، فتهدم البيت فبنته قريش فلما
بلغوا موضع الحجر اختلفوا في وضعه فقالوا : أول من يطلع الباب ، فطلع
النبي ( ص ) فقالوا : قد طلع الأمين ، فبسط ثوبا ووضع الحجر وسطه أمر
بطون قريش فأخذ كل بطن منهم بناحية من الثوب ووضع بيده . الحارث وابن
راهويه والصابوني في المائتين ، وروى بعضه الأزرقي .