فقلت لخالد : أما ترى إلى هذا ؟ فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت
ذلك له فقال : يا بريدة أتبغض عليا ؟ قلت : نعم . قال : لا تبغضه فإن له في الخمس
أكثر من ذلك .
ومنهم العلامة المعاصر الشيخ أبو محمد محمود بن محمد بن أحمد بن
خطاب الحنبلي السبكي المصري المتوفى سنة 1352 من مشايخي في
الرواية في ( المنهل العذب المورود في شرح سنن أبي داود ) ( ج 1 ص 114
ط الاستقامة في القاهرة ) قال :
قال الإمام الفقيه عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري في كتابه ( بهجة
المحافل ) روينا في صحيح البخاري عن بريدة بن الحصيب الأسلمي قال :
بعث النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عليا عليه السلم إلى خالد ليقبض
منه الخمس وكنت أبغض عليا وقد اغتسل ، فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا ،
فلما قدمنا على النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ، وذكرت له ذلك فقال :
يا بريدة أتبغض عليا ؟ فقلت : نعم . فقال : لا تبغضه فإن له في الخمس أكثر من ذلك .
والمراد أنه أخذ جارية من المغنم واغتسل منها فظن أنه غل ، فلما أعلمه
النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أنه أخذ أقل من حقه أحبه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 453
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٥٣