ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم حين آخى بين أصحابه فقرن بين
الاشكال وقرد بين الأمثال ، جعله أخا من بين جميع أمته وعلية أصحابه .
ومنهم الفاضلة الكاتبة الأديبة المعاصرة الدكتورة عائشة عبد الرحمن
بنت الشاطي استادة اللغة العربية في عين شمس في ( موسوعة آل النبي )
( ص 571 ط بيروت ) .
روى أن النبي صلى الله عليه وسلم يقف في أصحابه فيقول : ( تآخوا في
الله أخوين أخوين ) . ثم يأخذ بيد علي بن أبي طالب ويقول : هذا أخي ،
ويختار لعمه جعفر وكان ما يزال غائبا بأرض الحبشة معاذ بن جبل ، ولأبي بكر
الصديق خارجة بن زهير الخزرجي ، ولعمر بن الخطاب عتبان بن مالك العوفي
ولأبي عبيدة بن الجراح سعيد بن معاذ ، ولعثمان بن عفان أوس بن ثابت
أخا بني النجار ، وللزبير بن العوام بن خويلد ، سلمة بن سلامة .
وفي ( ص 613 ) قلت :
ويوم آخى الرسول بين المهاجرين والأنصار ، اصطفى عليا أخا ويوم
خرج إلى بدر غازيا ، ومعه أصحابه ، كل ثلاثة على جمل ، اختار عليا وأبا
لبابة زميلين ، وقد عرضا عليه صلى الله عليه وسلم أن يمشيا ليستريح في مركبه
فأبى وقال : ( ما أنتما أقوى على المشي منى ، وما أنا أغنى عن الأجر منكما ) .
ومنهم العلامة الشيخ أبو طالب المكي في ( قوت القلوب ) ( ج 2
ص 487 ط مصطفى البابي بمصر ) قال :
روينا في حديث المؤاخاة الذي آخى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
بين أصحابه ، فآخى بين اثنين شكلين في العلم والحال ، آخى بين أبي بكر
شرح إحقاق الحق — صفحة 454
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٥٤