أبيك وأخو بعلك . ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيدا
شباب أهل الجنة وأبوهما - والذي بعثني بالحق - خير منهما . يا فاطمة والذي
بعثني بالحق أن منهما مهدي هذه الأمة إذا صار الدنيا هرجا مرجا وتظاهرت الفتن
وتقطت السبل وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيرا ولا صغير يوقر
كبيرا ، فيبعث الله عند ذلك منهما من يفتتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا ، يقوم بالدين
في آخر الزمان كما قمت به في أول الإيمان ويملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا .
يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي ، فإن الله أرحم بك وأرأف مني عليك ، وذلك
لمكانك مني وموضعك من قلبي ، وزوجك الله زوجك وهو أشرف أهل بيتي
حسبا وأكرمهم منصبا وأرحمهم بالرعية وأعدلهم بالبرية وأبصرهم بالقضية ،
وقد سألت ربي عز وجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي .
النعت الثاني والثمانون
قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( علي أعلم الناس بفصل القضاء )
( وفيه حديثان )
الحديث الأول
ما تقدم نقله منا في النعت السابع والسبعين ( الحديث الأول ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 395
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٩٥