تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
فقلت : والله لأصلين مع هؤلاء القوم . فنزلت عن البغلة ودخلت المسجد فوجدت رجلا قامته مثل قامة صاحبي ، فلما صرنا في ركوع وسجود إذا عمامته قد رمى بها من خلفه فتفرست في وجهه فإذا وجهه وجه خنزير ورأسه وحلقه ويداه ورجلاه ، فلم أعلم ما صليت وما قلت في صلاتي متفكرا في أمره ، وسلم الإمام وتفرس في وجهي وقال : أنت أتيت أخي بالأمس فأمر لك بكذا وكذا ؟ قلت : نعم . فأخذ بيدي وأقامني ، فلما رآنا أهل المسجد تبعونا ، فقال لغلام : أغلق الباب ولا تدع أحدا يدخل علينا . ثم ضرب بيده إلى قميصه فنزعه فإذا جسده جسد خنزير . فقلت : يا أخي ما هذا الذي أرى بك . قال : كنت مؤذن القوم ، فكنت كل يوم إذا أصبحت ألعن عليا ألف مرة بين الأذان والإقامة قال : فخرجت من المسجد ودخلت داري هذه وهو يوم جمعة وقد لعنته أربعة آلاف مرة ولنت ، فاتكئت على الدكان فذهب بي النوم ، فرأيت في منامي كأنما أنا بالجنة قد أقبلت فإذا علي فيها متكئ والحسن والحسين معه متكئين بعضهم ببعض مسرورين تحتهم مصليات من نور ، وإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله جالس والحسن والحسين قدامه وبيد الحسن كأس ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم للحسن : اسقني فشرب ثم قال للحسين : اسق أباك عليا ، فشرب ثم قال : للحسن أسق الجماعة فشربوا ثم قال : اسق المتكئ على الدكان . فولى الحسن بوجهه عني وقال : يا أبه كيف أسقيه وهو يلعن أبي في كل يوم ألف مرة وقد لعنه اليوم أربعة آلاف مرة . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : مالك لعنك الله تلعن عليا وتشتم أخي ، لعنك الله تشتم أولادي الحسن والحسين ، ثم بصق النبي صلى الله عليه
شرح إحقاق الحق — صفحة 334 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي