تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وإذا دعاني رب العالمين دعا عليا معي ، وإذا جثوت جثا علي معي ، وإذا شفعني شفع عليا معي ، وذا أجبت أجيب علي معي ، وإنه في المقام عوني على مفاتيح الجنة ، قومي يا فاطمة إن عليا وشيعته هم الفائزون غدا . وقال : بينما فاطمة جالسة إذ أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إليها فقال : يا فاطمة مالي أراك باكية حزينة ؟ قالت : كيف لا أبكي وتريد أن تفارقني . فقال لها : يا فاطمة لا تبكين وتحزنين فلا بد من مفارقتك . قال : فاشتد بكاء فاطمة ، قالت : يا أبه أين ألقاك ؟ قال : تلقيني علي تل الحمد اشفع لأمتي . قالت : يا أبه فإن لم ألقك ؟ فقال : تلقيني على الصراط وجبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري وإسرافيل آخذ بحجزتي والملائكة من خلفي ، وأنا أنادي يا رب أمتي أمتي هون عليهم الحساب ، ثم أنظر يمينا وشمالا إلى أمتي وكل نبي يومئذ مشتغل بنفسه يقول يا رب نفسي نفسي وأنا أقول أمتي أمتي ، فأول من يلحق بي من أمتي يوم القيامة أنت وعلي والحسن والحسين ، فيقول الرب : يا محمد إن أمتك لو آتوني بذنوب كأمثال الجبال لعفوت عنهم ما لم يشركوا بي شيئا ولم يوالوا لي عدوا . قال : قال : فلم سمع الشاب هذا مني أمر لي بعشرة آلاف درهم وكساني ثلاثين ثوبا ، ثم قال : من أين أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة . قال : عربي أنت أم مولى ؟ قلت : بل عربي . قال : فكما أقررت عيني أقررت عينك . ثم قال أيتني غدا في مسجد بني فلان وإياك أن تخطئ الطريق ، فذهبت إلى الشيخ وهو جالس ينتظرني في المسجد ، فلما رآني استقبلني وقال : ما فعل بك أبو فلان ؟ قلت : كذا وكذا . قال : جزاه الله خيرا ، جمع الله بيننا وبينه في الجنة ، فلما أصبحت يا سليمان ركبت البغلة وأخذت في الطريق الذي وصف لي ، فلما صرت غير بعيد تشابه علي الطريق وسمعت إقامة الصلاة في مسجد ،