كنت قاعدا بعد ما بايع الناس أبا بكر ، فسمعت أبا بكر يقول للعباس : أنشدك
الله هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بني عبد المطلب وأولادهم
وأنت فيهم وجمعكم دون قريش فقال : يا بني عبد المطلب إنه لم يبعث الله
نبيا إلا جعل له من أهله أخا ووزيرا ووصيا وخليفة في أهله ، فمن منكم يبايعني
على أن يكون أخي ووزيري ووصيي وخليفتي في أهلي ؟ فلم يقم منكم أحد ،
فقال : يا بني عبد المطلب كونوا في الاسلام رؤوسا ولا تكونوا أذنابا ، والله
ليقومن قائمكم أو لتكونن في غيركم ثم لتندمن . فقام علي من بينكم فبايعه
على ما شرط له ودعاه إليه ، أتعلم هذا له من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قال : نعم .
ومنهم الحاكم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) ( ج 1 ص 371 ط
بيروت ) .
روى الحديث بسنده عن علي بمثل ما تقدم ثانيا عن ( تاريخ دمشق ) .
وفي آخره : فأيكم يؤازرني على أمري هذا على أن يكون أخي ووصيي ووليي
وخليفتي فيكم . قال : فأحجم القوم عنها جميعا ، فقلت - وإني لأحدثهم سنا
وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ساقا - أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه .
فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع وتطيع لعلي .
ومنهم العلامة أبو الفرج عبد الرحمان بن الجوزي في ( الوفا بأحوال
المصطفى ) ( ج 1 ص 184 ط دار الكتب الحديثية في شارع الجمهورية بعابدين ) .
روى الحديث بمثل ما تقدم ثانيا عن ( تاريخ دمشق ) وفي آخره : ثم
تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا بني عبد المطلب إني والله ما
أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به ، إني قد جئتكم بخير
شرح إحقاق الحق — صفحة 148
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٤٨