تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
كنت قاعدا بعد ما بايع الناس أبا بكر ، فسمعت أبا بكر يقول للعباس : أنشدك الله هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بني عبد المطلب وأولادهم وأنت فيهم وجمعكم دون قريش فقال : يا بني عبد المطلب إنه لم يبعث الله نبيا إلا جعل له من أهله أخا ووزيرا ووصيا وخليفة في أهله ، فمن منكم يبايعني على أن يكون أخي ووزيري ووصيي وخليفتي في أهلي ؟ فلم يقم منكم أحد ، فقال : يا بني عبد المطلب كونوا في الاسلام رؤوسا ولا تكونوا أذنابا ، والله ليقومن قائمكم أو لتكونن في غيركم ثم لتندمن . فقام علي من بينكم فبايعه على ما شرط له ودعاه إليه ، أتعلم هذا له من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . ومنهم الحاكم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) ( ج 1 ص 371 ط بيروت ) . روى الحديث بسنده عن علي بمثل ما تقدم ثانيا عن ( تاريخ دمشق ) . وفي آخره : فأيكم يؤازرني على أمري هذا على أن يكون أخي ووصيي ووليي وخليفتي فيكم . قال : فأحجم القوم عنها جميعا ، فقلت - وإني لأحدثهم سنا وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ساقا - أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه . فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع وتطيع لعلي . ومنهم العلامة أبو الفرج عبد الرحمان بن الجوزي في ( الوفا بأحوال المصطفى ) ( ج 1 ص 184 ط دار الكتب الحديثية في شارع الجمهورية بعابدين ) . روى الحديث بمثل ما تقدم ثانيا عن ( تاريخ دمشق ) وفي آخره : ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به ، إني قد جئتكم بخير
شرح إحقاق الحق — صفحة 148 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي