الحسن : ما عسيت أن أقول قال الحجاج : أخبرني برأيك في أبي تراب . فقال الحسن :
سمعت الله يقول : ( وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول
ممن ينقلب على عقبيه ، وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله ، وما كان الله
ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤف رحيم ) . فعلي ممن هداه الله ومن أهل
الإيمان ، وعلي ابن عم رسول الله وختنه على ابنته أحب الناس إليه ، وصاحب سوابق
مباركات سبقت له من الله ، لا تستطيع أنت ردها ولا أحد من الناس أن يحظرها
عليه . وذكر الحديث .
قال : وحدثنا الغلابي عبد الله بن الضحاك قال : حدثني عبد الله بن عمر
الهدادي ( كذا ) قال : قال الحجاج للحسن : ما تقول في أبي تراب ؟ قال : ومن
أبو تراب ؟ قال : علي بن أبي طالب . قال : أقول إن الله جعله من المهتدين . قال :
هات على ما تقول برهانا . قال : قال الله تعالى في كتابه : ( وما جعلنا القبلة التي
كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن
شرح إحقاق الحق — صفحة 555
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٥٥