( الآية التاسعة والستون )
قوله تعالى : الذين أمنوا ولم يلبسوا أيمانهم
بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون
قد تقدم ما ورد في نزولها في شأنه عليه السلام في ( ج 3 ص 543 ) عن جماعة من
العامة في كتبهم ونستدرك النقل هيهنا عمن لم ننقل عنهم .
منهم الحاكم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) ( ج 1 ص 197 ط بيروت )
قال :
أخبرنا عقيل بن الحسين ، أخبرنا علي بن الحسين ، أخبرنا محمد بن عبيد الله ، أخبرنا
محمد بن أبي الطيب السامري ، أخبرنا بشر بن موسى ، عن الفضل بن دكين ، عن سفيان
الثوري ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في قول الله تعالى : ( الذين آمنوا )
يعني صدقوا بالتوحيد هو علي بن أبي طالب ( ولم يلبسوا ) يعني لم يخلطوا
نظيرها : ( لم تلبسون الحق بالباطل ) يعني لم تخالطون . ولم يخالطوا إيمانهم
( بظلم ) يعني الشرك ، قال ابن عباس : والله ما آمن أحد إلا بعد شرك ما خلا
عليا فإنه آمن بالله من غير أن أشرك به طرفة عين . ( أولئك لهم الأمن ) من النار
والعذاب ( وهم مهتدون ) يعني مرشدون إلى الجنة يوم القيامة بغير حساب ، فكان
علي أول من آمن به وهو من أبناء سبع سنين .
ومنهم العلامة الشهير بابن حسنويه في ( در بحر المناقب ) ( ص 62
مخطوط ) قال :
روى بإسناد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لما نزلت هذه الآية ( الذين
شرح إحقاق الحق — صفحة 394
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٩٤