عرض المأمون الخلافة عليه ( ع ) وامتنع
عن قبولها
رواه القوم :
منهم العلامة عباس بن علي بن نور الدين الموسوي المكي في
( نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس ) ( ج 1 ص 265 ط القاهرة ) قال :
أسند الأصبهاني في ( مقاتل الطالبيين ) قال : أخبرني ببعضه الحسن بن علي بن
حمزة عن عمه محمد بن علي ، وأخبرني بأشياء منهم أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا
يحيى بن الحسن العلوي وجمعت أخبارهم أن المأمون بن الرشيد هارون وجه
إلى جماعة من آل أبي طالب ، فحملوا إليه من المدينة وفيهم أبو الحسن علي بن
موسى الرضا فأخذ بهم على طريق البصرة مع قائد من أهل خراسان ، فقدم بهم على
المأمون ، فأنزلهم دارا وأنزل علي بن موسى دارا وجه إليه الفضل بن سهل فاعله
أنه يريد العقد له بالبيعة وأمره بالاجتماع مع أخيه الحسن على ذلك ، ففعل
واجتمعا بحضرته ، فجعل الحسن يعظم ذلك عليه ، ويعرفه ما في إخراج الأمر
من أهله عليه .
فقال له : إني عاهدت الله أن أخرجها إلى آل أبي طالب إن ظفرت بالمخلوع
وما أعلم أحدا أفضل من هذا الرجل فاجتمعا معه على ما أراد ، فأرسلهما إلى الرضا
عليه الرضا ، فعرضا ذلك عليه ، فأباه ، فلم يزالا به وهو يأبى ذلك ويمتنع منه
إلى أن قال له أحدهما : إن فعلت وإلا فعلنا بك ومنعنا وتهدده .
ثم قال له : والله لو أمرني لضربت عنقك إذا خالفت ما يريد ثم دعى به
المأمون ، فخاطبه في ذلك فامتنع ، فقال مأمون مثل المقال الأول وتهدده وقال
شرح إحقاق الحق — صفحة 374
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٧٤