تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ومما تلقته الاسماع بالاستماع ونقلته الألسن في بقاع الأصقاع أن الخليفة المأمون وجد في يوم عيد انحراف مزاج أحدث عنده ثقلا عن الخروج إلى الصلاة بالناس ، فقال لأبي الحسن الرضا ( ع ) يا أبا الحسن قم وصل بالناس ، فخرج الرضا ( ع ) وعليه قميص قصير أبيض وعمامة بيضاء لطيفة وهما من قطن وفي يده قضيب فأقبل ماشيا يأم المصلى وهو يقول : السلام على أبوي آدم ونوح السلام على أبوي إبراهيم وإسماعيل ، السلام على أبوي محمد وعلي ، السلام على عباد الله الصالحين . فلما رآه الناس هرعوا إليه وانثالوا عليه لتقبيل يده فأسرع بعض الحاشية إلى الخليفة المأمون فقال : يا أمير المؤمنين تدارك الناس واخرج إليهم وصل بهم وإلا خرجت الخلافة منك الآن ، فحمله على أن خرج بنفسه وجاء مسرعا والرضا بعد من كثرة الزحام لم يخلص إلى المصلى فتقدم المأمون وصلى بالناس فلما انقضي ذلك قال هرثمة بن أعين : فذكر الحديث بمعنى ما تقدم عن ( الفصول المهمة ) من أولها إلى آخرها . ومنهم الشيخ عبد الرؤف المناوي في ( الكواكب الدرية ) ( ج 1 ص 256 ط الأزهرية بمصر ) قال : إنه أخبره يأكل عنبا ورمانا فيموت فيريد المأمون دفنه خلف الرشيد فلا يمكنه ، فكان كذلك . ومنهم العلامة المحدث البدخشي في كتابه ( مفتاح النجا ) ( ص 82 مخطوط ) . روي الحديث بعين ما تقدم عن ( الفصول المهمة )