ومما تلقته الاسماع بالاستماع ونقلته الألسن في بقاع الأصقاع أن الخليفة
المأمون وجد في يوم عيد انحراف مزاج أحدث عنده ثقلا عن الخروج إلى الصلاة
بالناس ، فقال لأبي الحسن الرضا ( ع ) يا أبا الحسن قم وصل بالناس ، فخرج الرضا ( ع )
وعليه قميص قصير أبيض وعمامة بيضاء لطيفة وهما من قطن وفي يده قضيب فأقبل
ماشيا يأم المصلى وهو يقول : السلام على أبوي آدم ونوح السلام على أبوي إبراهيم
وإسماعيل ، السلام على أبوي محمد وعلي ، السلام على عباد الله الصالحين .
فلما رآه الناس هرعوا إليه وانثالوا عليه لتقبيل يده فأسرع بعض الحاشية
إلى الخليفة المأمون فقال : يا أمير المؤمنين تدارك الناس واخرج إليهم وصل بهم
وإلا خرجت الخلافة منك الآن ، فحمله على أن خرج بنفسه وجاء مسرعا والرضا
بعد من كثرة الزحام لم يخلص إلى المصلى فتقدم المأمون وصلى بالناس فلما
انقضي ذلك قال هرثمة بن أعين :
فذكر الحديث بمعنى ما تقدم عن ( الفصول المهمة ) من أولها إلى آخرها .
ومنهم الشيخ عبد الرؤف المناوي في ( الكواكب الدرية ) ( ج 1
ص 256 ط الأزهرية بمصر ) قال :
إنه أخبره يأكل عنبا ورمانا فيموت فيريد المأمون دفنه خلف
الرشيد فلا يمكنه ، فكان كذلك .
ومنهم العلامة المحدث البدخشي في كتابه ( مفتاح النجا ) ( ص 82
مخطوط ) .
روي الحديث بعين ما تقدم عن ( الفصول المهمة )
شرح إحقاق الحق — صفحة 373
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٧٣