تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الخلق جميعا والله لو نازعني في هذا الأمر لآخذن بالذي فيه عيناه فإن الملك عقيم وقال الرشيد للمأمون : يا بني هذا وارث علم النبيين هذا موسى بن جعفر إن أردت العلم الصحيح تجد عند هذا ، قال المأمون : ومن حينئذ انغرس في قلبي حبه . ملاقاته هارون إياه في المسجد الحرام رواه القوم : منهم العلامة الشيخ شعيب أبو مدين بن سعد بن عبد الفاني المصري العمراوي الحريفيش المتوفى سنة 801 في ( الروض الفائق في المواعظ والرقائق ) ( ص 65 ط مطبعة الاستقامة بالقاهرة ) قال : حكي أنه لما دخل هارون الرشيد حرم مكة ابتدء بالطواف ومنع الناس من الطواف ، فسبقه أعرابي وجعل يطوف معه ، فشق ذلك على أمير المؤمنين والتفت إلى حاجبه كالمنكر عليه . فقال الحاجب : يا أعرابي خل الطواف ليطوف أمير المؤمنين ، فقال الأعرابي : إن الله ساوى بن الأنام في هذا المقام والبيت الحرام ، فقال تعالى : سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم . فلما سمع الرشيد ذلك من الأعرابي أمر حاجبه بالكف عنه ، ثم جاء الرشيد إلى الحجر الأسود ليستلمه ، فسبقه الأعرابي ، فاستلمه ، ثم أتى إلى المقام ليصلي فيه ، فسبقه فصلى فيه . فلما فرغ الرشيد من صلواته وطوافه ، قال للحاجب ائتني بالأعرابي ، فأتى الحاجب الأعرابي وقال له : أجب أمير المؤمنين . فقال : مالي إليه حاجة إن كانت له حاجة : فهو أحق بالقيام إليها ، فانصرف الحاجب مغضبا ثم قص على أمير المؤمنين حديثه ، فقال : صدق نحن أحق بالقيام
شرح إحقاق الحق — صفحة 309 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي