الرسول ( ص ) وعلى آله وكان صدوقا ، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد
المحتسب البلخي ، ثنا محمد بن هارون الهاشمي ، ثنا محمد بن يحيى المازني ، ثنا محمد بن
سهل عن الربيع حاجب المنصور قال : لما أسندت الخلافة لأبي جعفر يعني المنصور
العباسي قال لي : يا ربيع أبعث إلى جعفر بن محمد ( يعني جعفر الصادق بن محمد الباقر )
قال : فقمت من بين يديه فقلت : أي بلية يريد أن يفعل وأوهمته إني أريد أن أفعل
ثم أتيته بعد ساعة فقال : ألم أقل لك ابعث إلى جعفر بن محمد فوالله لتأتيني به أو
لأقتلنك شر قتلة قال : فذهبت إليه فقلت : أبا عبد الله أجب أمير المؤمنين فقام
معي فلما دنونا من الباب قام فحرك شفتيه ثم دخل فسلم فلم يرد عليه ووقف
فلم يجلس ، ثم رفع رأسه فقال : يا جعفر أنت الذي البت وكثرت ، وحدثني
أبي عن أبيه ، عن جده أن رسول الله ( ص ) وعلى آله قال : ينصب للغادر يوم القيامة
لواء يعرف به ، قال جعفر بن محمد : حدثني أبي عن أبيه ، عن جده رضي الله عنه إن
رسول الله ( ص ) وعلى آله قال : ينادي مناد يوم القيامة من بطنان العرش ألا فليقم
من كان أجره على الله فلا يقوم من عباده إلا المتفضلون فما زال يقول حتى سكن
ما به ولان له ، فقال : اجلس أبا عبد الله ارتفع أبا عبد الله ثم دعا بدهن فيه غالية فأراقه
عليه بيده والغالية تقطر من بين أصابع أمير المؤمنين ثم قال : انصرف أبا عبد الله في حفظ
الله تعالى ثم قال : يا ربيع اتبع أبا عبد الله جائزته وأضعفها فخرجت فقلت :
أبا عبد الله تعلم محبتي لك قال : أنت منا .
حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده أن النبي ( ص ) وعلى آله قال : مولى
القوم منهم فقلت أبا عبد الله : شهدت ما لم تشهد وعلمت ما لم تعلم وقد دخلت ورأيتك
تحرك شفتيك عند دخولك إليه ، قال : دعاء كنت أدعو به ، فقلت له : دعاء حفظته
عند دخولك ، أم شئ تأثرته عن آبائك الطاهرين قال : بل حدثني أبي
عن أبيه ، عن جده أن النبي ( ص ) كان إذا أمر دعا بهذا الدعاء وكان
شرح إحقاق الحق — صفحة 254
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٥٤