ابتلاء رجل حال بين الحسين عليه السلام وبين الماء
بالعطش فكان يصيح من الحر في بطنه والبرد
في ظهره حتى انقد بطنه
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة الخوارزمي في ( مقتل الحسين ) ( ج 2 ص 91
ط الغري ) قال :
وبهذا الإسناد عن أحمد بن الحسين ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين
ابن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، أخبرني العباس بن هشام بن محمد
الكوفي ، عن أبيه ، عن جده قال : كان رجل من أبان بن دارم يقال له زرعة ، شهد
قتل الحسين عليه السلام ، ورماء بسهم فأصاب حنكه فجعل يتلقى الدم بكفه ويقول به هكذا
إلى السماء فيرمي به ، وذلك أن الحسين عليه السلام دعا بماء ليشرب ، فلما رماه حال بينه
وبين الماء فقال الحسين : ( اللهم أظمئه اللهم أظمئه ) قال : فحدثني من شهده وهو
يجود أنه يصيح من الحر في بطنه والبرد في ظهره وبين يديه المراوح والثلج وخلفه الكانون
وهو يقول : أسقوني أهلكني العطش فيؤتى بعس عظيم فيه السويق والماء واللبن لو شربه
خمسة لكفاهم فيشربه ويعود فيقول : أسقوني أهلكني العطش قال : فانقد بطنه
كانقداد البعير .
وذكر أعثم الكوفي ، هذا الحديث مختصرا وسمى الرامي عبد الرحمن الأزدي
وقال : فقال الحسين : اللهم اقتله عطشا ولا تغفر له أبدا . قال القاسم بن الأصبغ :
شرح إحقاق الحق — صفحة 514
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥١٤