رد حسل الضب إليه ببركته عليه السلام
رواه القوم :
منهم العلامة أبو المؤيد الموفق الخطيب الخوارزمي في
( مقتل الحسين ) ( ص 144 ط الغري ) قال :
وجاء في المرسل : إن فاطمة عليها السلام جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهي تبكي
فقال : ما يبكيك ؟ قال : ضاع مني الحسين فلا أجده ، فقام النبي صلى الله عليه وآله وقد اغرورقت
عيناه وذهب ليطلبه فلقيه يهودي فقال : يا محمد مالك تبكي ؟ فقال : ضاع ابني ، فقال :
لا تحزن فإني رأيته على تل كذا نائما ، فقصده عليه السلام واليهودي معه فلما قرب من
التل رأى ضبا بفمه غصن أخضر وأرق يروحه به فلما رأى الضب النبي قال له بلسان
فصيح : السلام عليك يا زين القيامة وشهد له بالحق وكان معه حسل صغير له فقال :
لم أر أهل بيت أكثر بركة من أهل بيتك لأن ولدي ضاع مني لثلاث سنين فطفت عليه
أطلبه فلم أجده فلما رأيت ولدك آنفا وجدته ، فأنا أكافئه ، وقال الحسل ( 1 )
:
يا رسول الله أخذني السيل فأدخلني البحر ثم ضربت بي الأمواج إلى جزيرة كذا
فلم أجد سبيلا ومخرجا حتى هبت ريح فأخذتني وألقتني عند أبي ، فقال النبي صلى الله عليه وآله :
من تلك الجزيرة هنا ألف فرسخ ، فأسلم اليهودي بذلك وقال : أشهد أن لا إله إلا الله
وأنك رسول الله .
هامش
( 1 ) الحسل : بكسر وسكون السين : ولد الضب .