وما فيه لك غير أن أصحابي هؤلاء جائوا لأكل الثمار والرطب فاجعلهم أضيافا لك
وأكرمهم من أجلي أكرمك الله يوم القيامة ، وبارك لك في حسن خلقك وأدبك ، فقال
الغلام : إن وهبت لي بستانك فأنا قد سبلته لأصحابك وشيعتك ، قال الحسن : فينبغي
للمؤمن أن يكون كنافلة رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
ومما روي في ذلك
ما رواه القوم :
منهم العلامة الخوارزمي في ( مقتل الحسين ) ( ص 147
ط الغري ) قال :
وبهذا الاسناد ( أي الإسناد المتقدم في كتابه ) قال : أخبرنا الإمام أبو القاسم
الحسن بن محمد بن حبيب بنيسابور سنة أربع مائة ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد
حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي بالبصرة ، حدثني
أبي ، حدثني علي بن موسى ، حدثني أبي موسى بن جعفر ، حدثني أبي جعفر بن محمد ، حدثني أبي
محمد بن علي ، حدثني أبي علي بن الحسين عليهما السلام ، أن أباه الحسين بن علي دخل
المستراح فوجد لقمة ملقاة فدفعها إلى غلام له فقال : يا غلام اذكرني هذه اللقمة إذا
خرجت ، فأكلها الغلام فلما خرج الحسين قال : يا غلام اللقمة ، قال : أكلتها يا مولاي
قال : أنت حر لوجه الله تعالى فقال له رجل : أعتقته يا سيدي قال : نعم سمعت جدي
رسول لله صلى الله عليه وآله يقول : من وجد لقمة ملقاة فمسح منها ما مسح وغسل منها ماغسل وأكلها
لم يسغها في جوفه حتى يعتقه الله من النار ، ولم أكن لأستعبد رجلا أعتقه الله من النار .
هامش
( 1 ) النافلة : الذرية من الاحقال والأسباط .