صبره
ما رواه القوم :
منهم العلامة الشيخ أحمد بن عبد الله المصري القلقشندي المتوفى سنة
821 في ( مآثر الإنافة في معالم الخلافة ) ( ص 167 ط الكويت ) قال :
قيل : إنه لما سار الحسن من الكوفة عرض له رجل فقال له : يا مسود وجوه
المؤمنين ، فقال : لا تعذلني فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في منامه أن بني أمية ينزون
على منبره واحدا فواحدا ، فساءه ذلك ، فأنزل الله تعالى عليه ( إنا أنزلناه في ليلة
القدر - الآيات ) يعني ألف شهر يملكها بنوا أمية ( 1 )
ومنهم العلامة الروداني في ( جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع
الزوائد ) ( ص 433 ) .
هامش
( 1 ) قال الفاضل العالم المعاصر الأستاذ توفيق أبو علم في ( أهل البيت ) ( ص 371
ط مطبعة السعادة بالقاهرة ) :
وإن مهادنة الحسن وشهادة الحسين عليهما السلام قائمتان على فكرة عميقة منبعثة
من وحي جدهما الرسول ( ص ) ، ولولا صلح الإمام الحسن وشهادة أخيه سيد الشهداء لما بقي
للاسلام اسم ولا رسم وفي ذلك يقال إنه كما كان الواجب في الظروف التي ثار فيها الحسين
سلام الله عليه على طاغوت زمانه أن يحارب ويقاتل حتى يقتل هو وأصحابه وتسبى عياله ودايع
رسول الله ( ص ) كما كان هذا هو المتعين في فن السياسة وقوانين الغلبة ، كذلك كان الواجب
في ظروف الحسن رضي الله عنه وملابساته هو الصلح ، وشهادة الحسين ، والذي لولاه لما بقي
للاسلام اسم ولضاعت كل جهود سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به للناس من خير
وبركة ورحمة .