وسار هو بالجيوش في أثره قاصدا بلاد الشام ، ليقاتل معاوية وأهل الشام فلما اجتاز
بالمدائن نزلها وقدم المقدمة بين يديه ، فبينما هو في المدائن معسكرا بظاهرها إذ صرخ
في الناس صارخ : ألا إن قيس بن سعد بن عبادة قد قتل ، فثار الناس فانتهبوا أمتعته
بعضهم بعضا حتى انتهبوا سرادق الحسن ، حتى نازعوه بساطا كان جالسا عليه ، وطعنه
بعضهم حين ركب طعنة أثبتوه وأشوته فكرههم الحسن كراهية شديدة وركب فدخل
القصر الأبيض من المدائن فنزله وهو جريح .
ومنهم العلامة ابن حجر العسقلاني في ( الإصابة ) ( ج 1 ص 329 ط
مصطفى محمد بمصر ) قال :
وأخرج ابن سعد من طريق مجالد عن الشعبي وغيره ، قال : بايع أهل العراق
بعد علي الحسن بن علي ، فسار إلى أهل الشام وفي مقدمته قيس بن سعد في اثنى عشر
ألفا يسمون شرطة الجيش ، فنزل قيس بمسكن من الأنبار ونزل الحسن المدائن
فنادى مناد عسكر الحسن ألا إن قيس بن سعد قتل ، فوقع الانتهاب في العسكر حتى
انتهبوا فسطاط الحسن وطعنه رجل من بني أسد بخنجر .
ومنهم العلامة القاضي الشيخ حسين بن محمد بن حسن المالكي الديار بكري
المكي المتوفى سنة 966 وقيل 983 في ( تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس )
( ج 2 ص 289 ط الوهبية بمصر سنة 1283 ) قال :
فلما خرج الحسن عدا عليه الجراح بن الأسد ليسير معه فوجأه بالخنجر في فخذه
ليقتله ، فقال الحسن : قتلتم أبي بالأمس ووثبتم علي اليوم تريدون قتلي زهدا في العادلين
ورغبة في القاسطين ، والله لتعلمن نبأه بعد حين ، ثم كتب إلى معاوية بتسليم الأمر
إليه كما سيجئ .
شرح إحقاق الحق — صفحة 160
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٦٠