تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فقال : فمل معي إن احتجت إلى منزل أنزلناك وإلى مال أرفدناك وإلى حاجة عاوناك فاستحييت والله منه وعجبت من كرم خلقه فانصرفت وقد صرت أحبه مالا أحب غيره . ومنهم العلامة النسابة الشيخ أحمد بن شهاب الدين عبد الوهاب النويري المصري المتوفى سنة 732 في كتابه ( نهاية الإرب ) ( ج 6 ص 52 طبع القاهرة ) قال : حكى صاحب العقد ، عن ابن عائشة ، أن رجلا من أهل الشام دخل المدينة قال : فرأيت رجلا راكبا على بغلة لم أر أحسن وجها ولا سمتا ولا ثوبا ولا دابة منه قال : فمال قلبي إليه فسألت عنه ، فقيل : هذا الحسن بن علي بن أبي طالب ، فامتلأ قلبي بغضا له وحسدت عليا أن يكون له ولد مثله ، فصرت إليه إليه فقلت : أنت ابن أبي طالب ؟ قال : أنا ابن ابنه ، فقتل : قلت فيك وفي أبيك أشتمهما ، فلما انقضى كلامي قال : أحسبك غريبا ، فقلت : أجل ، قال : فإن احتجت إلى منزل أنزلناك أو إلى مال آسيناك أو إلى حاجة عاوناك ، فانصرفت وما على الأرض أحب إلي منه . الخامس ما رواه جماعة من أعلام القوم : منهم الحافظ عبد الرحمن جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911 في ( تاريخ الخلفاء ) ( ص 190 ط السعادة بمصر ) قال : وأخرج ابن سعد ، عن عمير بن إسحاق قال : كان مروان أميرا علينا فكان يسب عليا كل جمعة على المنبر وحسن يسمع فلا يرد شيئا ، ثم أرسل إليه رجلا يقول له : بعلي وبعلي وبعلي وبك وبك وما وجدت مثلك إلا مثل البغلة يقال لها من أبوك ، فتقول أمي الفرس ، فقال له الحسن ، ارجع إليه فقل له : إني والله لا أمحو عنك