وتعفو عن الجرم ، قال : فما العقل ؟ قال : حفظ القلب كلما استوعيته ، قال : فما الخرق ؟
قال : معاداتك إمامك ورفعك عليه كلامك ، قال : فما السناء ؟ قال : إتيان الجميل
وترك القبيح ، قال : فما الحزم ؟ قال : طول الأناة والرفق بالولاة ، قال : فما السفه ؟
قال : اتباع الدناة ومصاحبة الغواة . قال : فما الغفلة ؟ قال تركك المجد وطاعتك
المفسد ، قال : فما الحرمان ؟ قال : تركك حظك وقد عرض عليك ، قال :
فمن السيد ؟
قال : الأحمق في ماله والمتهاون في عرضه يشتم فلا يجيب ، والمتحزن بأمر عشيرته
هو السيد .
فقال علي : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لا فقر أشد من الجهل ، ولا مال
أعود من العقل .
ومنهم العلامة الحافظ ابن كثير القرشي المتوفى سنة 776 في ( البداية
والنهاية ) )
( ج 8 ص 39 ط مصر ) قال :
قال أبو الفرج المعافي بن زكريا الحريري : ثنا بدر بن الهيثم الحضرمي : ثنا
علي بن المنذر الطريفي . فذكر الحديث بعين ما تقدم عن ( حلية الأولياء ) إلا
أنه ذكر بدل كلمة : إصلاح المال : إصلاح المرء ماله ، وبدل قوله : فما الرأفة :
فما الدنية . وبدل كلمة : المواساة : الوفاء ، وأسقط قوله : هي الغنيمة الباردة ، وذكر
بدل قوله : منازعة أعزاء الناس : مقارعة أشد الناس ، وأسقط قوله : قال : فما العي
إلى قوله : عند المخاطبة ، وزاد بعد قوله : الرفق بالولاة ، والاحتراس من الناس
بسوء الظن هو الحزم ، قال : فما الشرف ، قال : موافقة الأخوان وحفظ الجيران .
ومنهم العلامة مجد الدين ابن الأثير في ( المختار ) ( ص 20 نسخة
الظاهرية بدمشق ) .
روى الحديث بعين ما تقدم عن ( حلية الأولياء ) لكنه ذكر بدل كلمة اللؤم :
المذمة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 108
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٠٨