الراكبان وأبوهما خير منهما ، ثم التفت إلى بلال فقال : يا بلال هلم علي الناس
فناد الصلاة جامعة ، فنادى بلال في المدينة : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس إلى
المسجد ، فصعد فخطب الناس خطبة بليغة فحمد الله وأثنى عليه وقال : أيها الناس ،
ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة ، قالوا : بلى ، يا رسول الله ، قال : عليكم
بالحسن والحسين فإن جدهما محمد وجدتهما خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل
الجنة ، أيها الناس ألا أدلكم على خير الناس أبا وأما ، قالوا : بلى ، يا رسول
الله ، قال : عليكم بالحسن والحسين ، فإن أباهما يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله ، وأمهما فاطمة بنت محمد ثم قال : يا أيها الناس ، ألا أدلكم على خير
الناس عما وعمة ، قالوا : بلى ، يا رسول الله ، قال : عليكم بالحسن والحسين قان
عمهما جعفر الطيار وعمتهما أم هاني بنت أبي طالب ثم قال : يا أيها الناس ألا أدلكم على
خير الناس خالا وخالة ، قالوا : بلى يا رسول الله قال : عليكم بالحسن والحسين فإن
خالهما القاسم ابن رسول الله وخالتهما زينب بنت رسول الله . ثم رفع يديه حتى رأينا
بياض إبطيه ، ثم قال : اللهم إنك ، يا الله ، تعلم أن الحسن والحسين في الجنة
وجدهما في الجنة وجدتهما في الجنة وأباهما في الجنة وأمهما في الجنة وعمهما
في الجنة وعمتهما في الجنة وخالهما في الجنة وخالتهما في الجنة ، اللهم إنك تعلم
أن من أحبهما في الجنة ومن أبغضهما في النار .
قال : فلما قلت ذلك للشيخ قال : من أنت يا فتى ؟ قلت : من أهل الكوفة
قال : أعربي أم مولى ؟ قلت : عربي . قال : وأنت تحدث بهذا الحديث وأنت في
هذا الكساء ، فكساني حلة وحملني على بغلة بعتها في ذلك الزمان بمأة دينار ، وقال :
قد أقررت عيني وأنا أدلك على شاب يقر عينك ، قلت : وأين ؟ قال : إذا كان غدا
فأت مسجد بني فلان ، فإن ثم أخوين ، أما أحدهما فلم يزل يحب عليا منذ خرج
من بطن أمه ، والآخر لم يزل مبغضا لعلي منذ خرج من بطن أمه ، فقد غير الله
شرح إحقاق الحق — صفحة 724
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٧٢٤