ومنهم الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي في " السنن
الكبرى " ( ج 7 ص 234 مخطوط ) قال :
( أخبرنا ) علي بن محمد المقري ، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن
يعقوب ، ثنا مسدد ، ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه ، عن رجل قد سماه ،
سمع عليا رضي الله عنه بالكوفة ، يقول : أردت أن أخطب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته ،
وذكرت أنه لا شئ لي ، ثم ذكرت عائدته وصلته ، فخطبتها ، فقال : أين درعك
الحطمية ( 1 ) التي أعطيتكها ، في يوم كذا كذا ، قال : هي عندي ، قال : فأعطها
إياها .
وروى حديثا آخر بسنده عن علي أيضا ، وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل عندك
من شئ تستحلها به ، قال : قلت : لا والله يا رسول الله ، قال : فما فعلت بالدرع التي
كنت سلحتكها ، قال علي : والله إنها لدرع حطمية ما ثمنها إلا أربعمأة درهم ، قال :
إذهب فقد زوجتكها وابعث بها إليها فاستحلها به كذا في كتابي أربعمأة درهم ،
ورواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق ، فقال : أربعة درهم .
ومنهم العلامة الخطيب الخوارزمي في " مناقبه " ( ص 234 ط تبريز ) .
روى الحديث بعين ما تقدم عن " ذخائر العقبى " .
ومنهم العلامة ابن الأثير الجزري في " أسد الغابة " ( ج 5 ص 520
ط مصر ) سنة 1285 .
هامش
( 1 ) قال علامة اللغة والأدب محمد بن مكرم بن منظور المصري في
" لسان العرب " ( ج - ص 140 ط دار الصادر في بيروت ) قال :
وكان لعلي ، رضي الله عنه ، درع يقال لها الحطمية - .
وفي حديث زواج فاطمة ، رضي الله عنها : إنه قال لعلي أين درعك الحطمية ؟ هي
التي تحطم السيوف أي تكسرها .