الثاني
ما رواه القوم :
منهم العلامة أبو المؤيد الموفق بن أحمد المتوفى سنة 568 في " مقتل
الحسين " ( ص 69 ط الغري ) قال :
وأخبرني أبو النجيب هذا ، فيما كتب إلي ، بإسناده عن الحافظ أبي بكر
ابن مردويه ، أخبرنا إبراهيم بن أبان بن رستة ، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله ، أخبرنا
عبد الرحمن بن حماد ، أخبرنا أبو عبد الرحمان المدني ، عن محمد بن علي ، عن أبيه
عليهما السلام ، أنه ذكر تزويج فاطمة عليها السلام ثم ذكر أن فاطمة سألت من رسول الله
صلى الله عليه وآله خادما ، إلى أن قال : ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وآله ساحل البحر ،
فأصاب سبيا فقسمه ، فأمسك امرأتين أحدهما شابة ، والأخرى امرأة قد دخلت
في السن ، ليست بشابة ، فبعث إلى فاطمة وأخذ بيد المرأة ، فوضعها في يد فاطمة
وقال : يا فاطمة هذه لك ولا تضربيها ، فإني رأيتها تصلي ، وإن جبريل نهاني
أن أضرب المصلين ، وجعل رسول الله يوصيها بها ، فلما رأت فاطمة ما يوصيها بها ،
التفتت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالت : يا رسول الله علي يوم وعليها يوم ، ففاضت عينا رسول
الله بالبكاء وقال : الله أعلم حيث يجعل رسالته ، ذرية بعضها من بعض ، والله سميع
عليم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 277
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٧٧