فبكى وقال : تجرعي يا فاطمة مرارة الدنيا لنعيم الآخرة ، وأقبلت فاطمة فوقفت بين
يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إليها ، وقد ذهب الدم من وجهها وعليها صفرة من شدة
الجوع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادن يا فاطمة ، فدنت حتى قامت بين يديه فرفع يده ،
فوضعها موضع القلادة ، وفرج بين أصابعه ثم قال : اللهم مشبع الجاعة ورافع الضيق
ارفع فاطمة بنت محمد .
تعليم النبي صلى الله عليه وآله دعاء لفاطمة
حين سألته خادما
رواه القوم :
منهم العلامة محب الدين الطبري في " ذخائر العقبى " ( ص 49
ط مكتبة القدسي بمصر ) قال
وعن أبي هريرة قال : جاءت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله خادما فقال لها :
قولي : اللهم رب السماوات السبع ، ورب الأرضين السبع ، ورب العرش العظيم ،
ربنا ورب كل شئ . فالق الحب والنوى ، منزل التوراة والإنجيل والفرقان ،
أعوذ بك من كل شئ أنت آخذ بناصيته ، أنت الأول فليس قبلك شئ ، وأنت الآخر
فليس بعدك شئ ، وأنت الظاهر فليس فوقك شئ ، وأنت الباطن فليس دونك شئ
إقض عنا الدين وأغننا من الفقر خرجه مسلم والترمذي .
ومنهم العلامة باكثير الحضرمي في " وسيلة المآل " ( ص 90
مخطوط ) .
روى الحديث عن أبي هريرة ، بعين ما تقدم عن ص ذخائر العقبى "
شرح إحقاق الحق — صفحة 275
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٧٥