فقال بل إذا أصبتم مثل هذا فضربتم بأيديكم فقولوا : بسم الله ، وإذا شبعتم فقولوا :
الحمد لله الذي هو أشبعنا وأنعم علينا فأفضل ، فإن هذا كفاف بهذا .
الثالث
ما رواه القوم :
منهم العلامة أبو عبد الله الشيخ محمد بن عبد الرحمان بن عمر الوصابي
الحبشي المتوفى سنة 782 في كتابه ( البركة في فضل السعي والحركة )
( ص 55 ط المكتبة التجارية الكبرى بالقاهرة ) قال :
وفي تفسير الثعالبي أن عليا رضي الله عنه انطلق إلى يهودي يعالج
الصوف ، فقال له : هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك بنت محمد صلى الله
عليه وسلم ، بثلاثة أصع من شعير ، قال : نعم فأعطاه الصوف والشعير ، فقبلت فاطمة ،
وأطاعت ، وقامت إلى صاع فطحنته ، وخبزت منه خمسة أقراص ، الحديث
بطوله ( 1 )
هامش
( 1 ) قال مصححه : - وتمامه - أنها كانت هي وعلي رضي الله عنهما صائمين ، فأعطت
لكل من ولديها قرصا من الخبز ، وأبقت الباقي لوقت الافطار ، فجاءها سائل ، وقال :
مسكين فأعطته قرصا ، ثم جاء آخر وقال : يتيم فأعطته قرصا ، ثم جاء آخر وقال : أسير
فأعطته قرصا ، وباتا على الطوى فأنزل الله تعالى ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما
وأسيرا ) الآية والله أعلم .