تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أرضى فاطمة فقد أرضاني ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني رواه جماعة من أعلام القوم : منهم العلامة أبو عبد الله بن قتيبة الدينوري المتوفى سنة 281 في ( الإمامة والسياسة ) ( ج 1 ص 13 ط مصطفى الحلبي بمصر ) . قال عمر لأبي بكر رضي الله عنهما : انطلق إلى فاطمة ، قال : فإنا قد أغضبناها ، فانطلقا جميعا فاستأذنا على فاطمة ، فلم تأذن لهما ، فأتيا عليا فكلماه فأدخلهما عليها ، فلما قعدا عندها حولت وجهها إلى الحائط ، فسلما عليها ، فلم ترد عليهما السلام ، فتكلم أبو بكر فقال : يا حبيبة رسول الله والله إن قرابة رسول الله أحب إلي من قرابتي ، وإنك لأحب إلي من عائشة ابنتي ، ولوددت يوم مات أبوك أني مت ولا أبقى بعده ، أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وشرفك وأمنعك حقك وميراثك من رسول الله إلا أني سمعت أباك رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا نورث ما تركنا فهو صدقة فقالت : أرأيتكما إن حدثتكما حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرفانه وتفعلان به ، قالا : نعم فقالت نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله يقول : رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ، قالا : نعم سمعناه من رسول الله صلى عليه وسلم قالت : فإني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني ، وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي لأشكونكما إليه . ومنهم العلامة المعاصر الأستاذ عمر رضا كحالة في ( أعلام النساء ) ( ج 3 ص 1214 ط دمشق ) روى الحديث من قوله ألم تسمعا إلى قوله : نعم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم .