شماله ، ثم إنه أسر إليها حديثا فبكت فاطمة ، ثم إنه سارها فضحكت أيضا
، فقلت لها : ما يبكيك ؟ فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : ما رأيت
كاليوم فرحا أقرب من حزن ، فقلت لها : حين بكت أخصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه
دوننا ثم تبكين ، وسألتها عما قال ، فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
إذا قبض سألتها فقالت : إنه كان حدثني أن جبرائيل كان يعارضه بالقرآن كل عام
مرة وأنه عارضه به في العام مرتين ، ولا أراني إلا قد حضر أجلي ، وإنك أول
أهلي لحوقا بي ونعم السلف أنا لك ، فبكيت لذلك ثم إنه سارني فقال ، ألا
ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة فضحكت
لذلك .
ومنهم العلامة البلاذري في ( أنساب الأشراف ) ( ص 552 ط دار المعارف
بمصر ) قال :
حدثني عمرو بن محمد النفاذ ، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، حدثنا زكريا
عن فراس ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : أقبلت فاطمة
تمشي كان مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مرحبا بابنتي ، ثم
أجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم أسر إليها حديثا فبكت ، فقلت لها : لم تبكين ؟
ثم أسر إليها حديثا فضحكت ، فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن فسئلتها
عما قال فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فسئلتها
فقالت : أسر إلي أن جبرائيل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة ، وأنه عارضني
العام مرتين ولا أراه إلا قد حضر أجلي ، وأنك أول أهل بيتي لحاقا بي ، ونعم
السلف أنا لك فبكيت فقال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء المؤمنين فضحكت لذلك .
ومنهم العلامة السيوطي في ( الخصائص ) ( ص 34 ط التقدم بمصر )
قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 107
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٠٧