تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
من المعاني المذكورة فإيراده للتأييد محمل تأمل " إنتهى " ولا يخفى أن هذا الحديث منهاج الحق واليقين ، وقد بين فيه ما هو الحق في مسألة أفعال العباد كمال التبيين ، وما أورد عليه العلامة القوشجي ، مندفع بأن أمر أمير المؤمنين عليه السلام بهذا السفر ، إن كان على سبيل الوجوب ، فالقضاء والقدر في الحديث بمعنى الايجاب ، وذلك لأن أمره عليه السلام موافق لما أمر الله وهو واجب الاتباع ، وإن كان على سبيل الاستحباب والأولوية ، فهما بمعنى الاعلام إذا الأمر المفيد للأولوية يتضمنه ، والأول أظهر ، ويؤيده قوله عليه السلام : هو الأمر من الله ، وقوله وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ، وحينئذ فقوله عليه السلام : لعلك ظننت قضاءا لازما الخ يفيد سلب الوجوب العقلي والاضطرار ، كما يدل عليه ما تقدم عليه في الرواية وما تأخر صريحا فتدبر ، وعند ذلك يندفع التأمل في التأييد ، والحمد لله الذي أيدنا بهذا ، والصلاة على محمد سيد الورى ، وآله أعلام الهدى . قال المصنف رفع الله درجته المطلب السابع في أن الله تعالى لا يعاقب ( 1 ) الغير على فعله تعالى ، ذهبت
شرح
( 1 ) قال مولينا العلامة المجلسي " قده " في تعاليقه على شرح التجريد ما لفظه : الحق أنه لا يجوز أن يعاقب الله تعالى الناس على فعله كالشيب والشباب والطول والقصر ولا يلومهم على صنعه فيهم ، وإنما يعاقبهم على أفعالهم القبيحة ، والأشاعرة يلزمهم الالتزام بعقابه تعالى الناس على ما لم يفعلوه ، بل على فعله فيهم تعالى عن ذلك علوا كبيرا ، والأدلة السمعية والشواهد العقلية دالة على بطلان ما ذهبوا إليه .