تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
تشكروا يرضه لكم ( 1 ) ، والله لا يحب الفساد ( 2 ) ، إلى غير ذلك من الآيات ، فترى لأي غرض يخالفون هؤلاء القرآن العزيز وما دل العقل عليه ؟ " إنتهى " قال الناصب أخفضه الله أقول : قد يستعمل لفظ الإرادة ويراد به الرضاء ( 3 ) والاستسحان ويقابله الكراهة بمعنى السخط وعدم الرضا ، فقوله تعالى : وما الله يريد ظلما للعباد ، أريد من الإرادة الرضا ، فسلب الرضا بالظلم عن ذاته المقدسة ، وهذا عين المذهب وأما الإرادة بمعنى التقدير والترجيح ، أو مبدء الترجيح فلا تقابله الكراهة وهو معنى آخر وسائر النصوص محمولة على الإرادة بمعنى الرضا " إنتهى " أقول : قد مر أن الإرادة تتضمن الرضا ، ولا تتحقق بدونه ، وأما كون الإرادة بمعنى التقدير فقد مر أنه من مصطلحات الناصب ، ولا يجديه إلا العذاب الواصب ( 4 )
شرح
( 1 ) الزمر . الآية 7 . ( 2 ) البقرة . الآية 205 . ( 3 ) قد مر منا مرارا إن إطلاق على الرضا مما اخترعه وابتدعه الرجل من عنده ، وإن أصحابه لم يلتزموا بذلك ، وهذه كتبهم وزبرهم بين يديك بمرئى منك ومشهد فراجعها ، وممن صرح بكون هذا الاطلاق خلاف الظاهر والمتفاهم العرفي الفاضل شمس الدين اللاري المتوفى سنة 981 في تعليقته على الشرح الجديد للتجريد وهو من أعيان القوم وممن تنعقد إليه الخناصر ( 4 ) مقتبس من قوله تعالى في سورة الصافات . الآية 9 ومعنى وصب : دام والوصب : الدائم .