تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فالانسان القادر على الخير لا يقدر على الشر وبالعكس ، ومنها أن المجوس يعلقون هذه الأحكام من مدح وذم وأمر ونهي بما لا يعقل وهو طبع النور والظلمة ، والناصبة علقوا ذلك بما لا يعقل وهو الكسب ( 1 ) هذا جزاؤهم بما كسبوا ونصبوا ،
شرح
( 1 ) قال في شرح المواقف ( ج 2 ص 95 ط آستانة ) القدرة الحادثة على رأينا معاشر الأشاعرة لا تؤثر في فعل أصلا وليست مبدءا لأثر قطعا وإن كان لها عندنا تعلق بالفعل يسمى ذلك التعلق ( كسبا ) إلى آخر ما قال . وقال بعضهم إن أصحابنا أسندوا أفعال العباد بأسرها إليه تعالى وذهبوا إلى وقوعها بقدرته تعال وحده ، وقالوا : إنه لا تأثير لقدرة العبد أصلا ، بل الله سبحانه أجرى عادته بأنه يوجد في العبد قدرة فيكون فعل العبد مخلوقا لله إبداعا وإحداثا ومكسوبا للعبد " الخ " . والكسب ليس له معنى محصل فتراهم مضطر بين في تفسيره ، فالذي يظهر من شرح المواقف وكلام المولى علي القوشجي : أن المراد به مجرد المقارنة الواقعة بين القدرة الحادثة للعبد وبين فعله بدون تأثير تلك القدرة فيه ، بل كلاهما مخلوقان لله تعالى وليت شعري فما الجدوى في اختراع الكسب إذا لم تكن للقدرة الحادثة للعبد دخل في فعله ولا تأثير لها فيه ، بل الفعل مخلوق لله تعالى ، إذ لا تدفع بالالتزام بهذا المخترع شناعة الجبر والجور وعدم الفرق بين أفعال العبد الاختيارية وبين أفعاله
شرح إحقاق الحق — صفحة 399 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي