تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
المذهب أردى من مذهب المجوس بوجه ، لأن المجوس لا يثبتون إلا شريكا
شرح
الآذرية ، الخورية ، اليزدانية ، الاهرمانية ، وغيرها ، ولكل تسمية وجه ، فالزراتشتية نسبة إلى زرتشت والفارسية إلى بلاد فارس ، والآذرية إلى " آذر " بمعنى النار لتوجههم إليها ، والخورية إلى " خور " أي الشمس ، واليزدانية إلى يزدان أي النور لاعتقادهم به ، والاهرمانية نسبة إلى " اهرمان " أي الظلمة لاعتقادهم بها . ثم إن المجوس تشعبت على شعب بعد ما كانوا على طريقة واحدة كالبابكية أتباع بابك ويقال لهم الحرمية كما في ( فهرست ابن النديم ص 480 ط مصر ) ، والمزدكية أتباع مزدك القديم وهو الذي أمرهم بتناول اللذات والعكوف على الشهوات ، وترك الاستبداد والاستقلال بعضهم على بعض ، ولهم مشاركة في الحرم والأهل لا يمتنع الواحد منهم من حرمة الآخر ولا يمنعه ، إلى غير ذلك مما نسبها إليهم ابن النديم في ص 479 من الفهرست . ثم ظهر مزدك الثاني ابن فيروز وقتله أنوشروان الملك وقتل أصحابه . ومن فرق المجوس الفريدونية أتباع فريدون الذي أحدث عبادات وأشاع طرقا ، وتبعه خلق كثير . فوجه إليه أبو مسلم ، شبيب بن داح وعبد الله بن سعيد فقتل ، قال ابن النديم في الفهرست ص 483 : وعلى مذهبه بخراسان جماعة إلى هذا الوقت . إزاحة وهم عد بعض المؤلفين المانوية أتباع ماني النقاش الرسام الشهير من المجوس والذي يظهر من ابن النديم خلافه وأنه أحدث طريقة خاصة وظن بعض المؤلفين تشعبها من النصارى ، فراجع ص 456 من الفهرست . ثم اعلم أن ابن خلدون قسم المجوس إلى ثمان فرق : الكيومرثية ، الرزوانية ، الزرادشتية ، الثنوية ، المانوية ، المزدكية ، البيصانية ، الفرقونية ، وذكر الفروق بينها فراجع . وليعلم أن المجوس على تشعب فرقها اشتركت في الالتزام بمبدئين أحدهما النور وهو مبدء كل خير وحسن من الجواهر والأعراض والأفعال ويسمون ذلك النور " اورمزد " أو " يزدان " . ثانيهما الظلمة وجعلوها مبدء كل شر وقبيح من الجواهر والأعراض والأفعال و