هذا ما رآه أبو بكر فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ، ومن الشيطان
والله ورسوله بريئان منه ومثله عن عمر ( 1 ) وابن مسعود ( 2 ) وهذا شئ لا ينكره إلا
مكابر على الحق ، وأما قوله يمتنع التكليف عليه حسبما أراد فليس يصح على إطلاقه
لأنهم يقولون : إن الله تعالى يكلف عباده فيما يليق به حسبما أراد ولا يكلفهم بما لا يليق
شرح
( 1 ) ويدل عليه ما نقلناه في الحاشية السابقة عن تفسير الطبري ( ج 4 ص 177 ) وعن
سنن البيهقي ( ج 6 ص 223 ط حيدر آباد ) .
( 2 ) ويدل عليه ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده ( ج 1 ص 447 ط ) قال : حدثنا
عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر قال : الرجل يتزوج ولا يفرض لها يعني ثم يموت .
ثنا سعيد عن قتادة عن خلاس وأبي حسان الأعرج عن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه قال :
اختلفوا إلى ابن مسعود في ذلك شهرا أو قريبا من ذلك فقالوا : لا بد من أن تقول فيها
قال : فإني أقضي لها مثل صدقة امرأة من نسائها لا وكس ولا شطط ولها الميراث وعليها
العدة ، فإن يك صوابا فمن الله عز وجل وأن يكن خطأ فمني ومن الشيطان ، والله عز
وجل ورسوله بريئان ، فقام رهط من أشجع فيهم الجراح وأبو سنان ، فقالوا : نشهد أن
رسول الله قضى في امرأة منا يقال لها بروع بنت واشق بمثل الذي قضيت ، ففرع ابن
مسعود بذلك فرحا شديدا حين وافق قوله قضاء رسول الله ( ص ) . ورواه البيهقي في السنن
( ج 7 ص 246 ط حيدر آباد ) مثله .