تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الإلهية مركبة ، ويلزم منه الاحتياج ، والجواب أن المراد بالحقيقة الإلهية إن كان الذات فلا يلزم من إثبات الصفات الزائدة تركب في الذات ، وإن كان المراد أن هناك ذاتا وصفات متعددة قائمة بتلك الذات فليس إلا ملاحظة الموصوف مع الصفات ، ثم إن احتياج الواجب إلى ما أهو غيره يوجب الامكان كما قدمنا وأما ما استدل به من كلام أمير المؤمنين عليه السلام ، فالمراد من نفي الصفات يمكن أن يكون صفات ( 1 ) تكون هي غير الذات بالكلية ، وليس هيهنا كذلك السادس الاستدلال بلزوم ارتكاب ما هو معلوم البطلان هيهنا ، وهو أن هذه المعاني لا هي عين الذات ولا غيرها وهذا غير معقول ، والجواب أن المراد بعدم كون الصفات عين الذات أنها مغايرة للذات في الوجود ، وكونها غير مغايرة لها أنها صفات للذات ، فليست بينهما مغايرة كلية بحيث يصح إطلاق كونها مغايرة للذات بالكلية ، كما يقال : إن علم زيد ليس عين زيد ، لأنه صفة له ، وليس غيره بالكلية ، لأنه قائم به ، وهذه الواسطة على هذا المعنى صحيح ، لأن سلب العينية باعتبار وسلب الغيرية باعتبار آخر ، فكلا السلبين يمكن تحققهما معا " إنتهى " أقول : فيه نظر أما أولا فلأن مبنى الدليل الذي ذكره على قياس الغائب على الشاهد ، وهو قياس باطل مردود عند الأشاعرة أيضا وقد استضعفه صاحب المواقف في مقدمات كتابه ( 2 ) وأنكروا استعمالها على الشيعة والمعتزلة في مواضع
شرح
( 1 ) وحق العبارة هكذا : يمكن أن يكون نفي صفات . ( 2 ) قال في المقصد الخامس من الرصد السادس : الطريق الثاني من ذينك الطريقين الضعيفين قياس الغائب على الشاهد ، ولا بد فيه من إثبات علة مشتركة بين المقيس عليه وهو أي هذا الاثبات بطريق اليقين مشكل جدا ، لجواز كون خصوصية الأصل الذي هو المقيس عليه شرطا لوجود الحكم فيه أو كون خصوصية الفرع الذي هو المقيس مانعا لوجوده فيه ، وعلى التقديرين لا تثبت بينهما علة مشتركة انتهى " منه قده "