رسول الملك المتعال ، فاستضحك الحاضرون وتعجبوا من بداهة آية الله في العالمين ،
وقد أنشد بعض الشعراء :
إذ العلوي تابع ناصبيا * بمذهبه فما هو من أبيه
وكان الكلب خيرا منه حقا * لأن الكلب طبع أبيه فيه
أقول : وفي هذه المناظرة المشار إليها صنف كتاب كشف الحق ونهج الصدق
ثم نقل كلام القاضي في الاحقاق ، إلى أن قال : لو لم يكن له ( قده ) إلا هذه
المنقبة ( تشيع السلطان وأتباعه ببركته ) لفاق بها على جميع العلماء فخرا ، وعلا بها
ذكرا ، ومناقبه لا تعد ولا تحصى ، ومآثره لا يدخلها الحصر والاستقصاء ، وبالجملة
فإنه بحر العلوم الذي لا يوجد له ساحل ، وكعبة الفضائل التي تطوى إليها المراحل
إلى آخر ما قال .
وقال المولى الجليل الرجالي الشيخ عبد النبي بن علي الكاظمي ( قده ) في كتاب
الرجال الذي هو تعليقة على نقد الرجال للتفرشي ما لفظه : الحسن بن يوسف بن
المطهر ، هذا الرجل اتفق علماء الاسلام على وفور علمه في جميع الفنون وسرعة
التصنيف ، وبالغوا فيه وفي وثاقته ( الخ ) .
وقال العلامة الشيخ عبد اللطيف بن علي بن أحمد بن أبي جامع الحارثي الشامي
العاملي في رجاله ما هذا لفظه : أبو منصور الفاضل العلامة الحلي مولدا ومسكنا ،
محامده أكثر من أن تحصى ، ومناقبه أشهر من أن تخفى ، عاش حميدا ومات سعيدا
وكتبه اشتهرت في الآفاق .
وقال العلامة السماهيجي البحراني في إجازته الكبيرة على ما نقله العلامة
الأستاذ المامقاني في رجاله ( ج 1 ص 314 ط نجف ) ما لفظه : إن هذا الشيخ ( ره )
بلغ في الاشتهار بين الطائفة بل العامة شهرة الشمس في رايعة النهار ، وكان فقيها
شرح إحقاق الحق — صفحة حياة العلامة الحلي 43
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
صحياة العلامة الحلي ٤٣