تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الملائكة لما اشتكت عيناه ، فلينصف العاقل المقلد من نفسه هل يجوز له تقليد مثل هؤلاء ؟ وهل للعقل مجال في تصديقهم في هذه المقالات الردية والاعتقادات الفاسدة ؟ وهل تثق النفس بإصابة هؤلاء في شئ البتة ؟ ! " إنتهى " قال الناصب خفضه الله أقول : ما ذره من مذهب المشبهة والمجسمة وهم على الباطل ، وليسوا من الأشاعرة وأهل السنة والجماعة ، وأما ما نسبه إلى الحنابلة فهو افتراء عليهم ، ( 1 ) فإن مذهب الإمام أحمد بن حنبل في المتشابهات ترك التأويل ، وتوكيل العلم إلى الله تعالى ، ولأهل السنة والجماعة هيهنا طريقان : أحدهما ترك التأويل وهو ما اختاره أحمد بن حنبل ، وتوكيل العلم إلى الله تعالى كما قال الله تعالى : والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ( 2 ) ، فهؤلاء يتركون آيات التشبيه على ظواهرها مع نفي الكيفية والنقص عن ذاته وصفاته تعالى ، لا أنهم يقولون بالجسمية المشاركة للأجسام كما ذهب إليه المشبهة ، فلم لا يجوز تقليد هؤلاء وأي فساد يلزم من هذا الطريق ؟ مع أن نص القرآن يوافقهم في توكيل العلم إلى الله تعالى ، وما ذكره من الطامات والترهات فليس من مذهب أهل الحق ، والرجل معتاد بالطامات " إنتهى . "
شرح
( 1 ) كيف يتجرء الرجل في الدفاع عن الحنابلة بالكذب أولا ينظر إلى كتب ابن تيمية وكتب الشيخ عبد القادر الجيلاني الحنبلي الصوفي الشهير . ( 2 ) آل عمران . الآية 7 .
شرح إحقاق الحق — صفحة 174 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي