تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
أنه تعالى لا يقدر أن يخلق فينا علما ضروريا فهو مذهب جماعة مجهولين ولم أعرف من نقله سوى هذا الرجل والحق ما قدمناه " إنتهى " أقول : مراد المصنف من الجمهور في هذا الكتاب كل من خالف الإمامية في مسألة الإمامة سواء كانوا أشاعرة أو ما تريدية ( 1 )
شرح
( 1 ) الماتريدية هم أتباع الشيخ أبي منصور الماتريدي السمرقندي وستأتي ترجمته ، ثم الفرق بين الماتريدية والأشاعرة من وجوه ، منها في جواز تعذيب الله تعالى عبده المطيع ، فالأشاعرة جوزوه عقلا ومنعوه شرعا ، والماتريدية منعوه عقلا وشرعا ، ومنها في وجوب معرفة الله تعالى هل هي بالشرع أو بالعقل ؟ فالأشاعرة على أنها واجبة بالشرع والماتريدية على أنها بالعقل ، ومنها في صفات الأفعال كالخلق والرزق والإحياء والإماتة هل هي قديمة أو حادثة ؟ فعند الأشاعرة أنها حادثة وعند الماتريدية كل صفاته تعالى قديمة ، ومنها أنهما بعد ما اتفقا على ثبوت الكلام النفسي اختلفوا في أنه هل يجوز أن يسمع أم لا ؟ فقال الأشعري : إن كلامه مسموع بناء على مبناه أن كل موجود يصح أن يرى فكذا يصح أن يسمع ، وعند الماتريدي أن كلام الله تعالى لا يجوز أن يسمع بوجه من الوجوه كما نقل ذلك العلامة النسفي في العمدة ، ومنها في مسألة التكليف بما لا يطاق ، فالأشاعرة يجوزونه والماتريدية يمنعونه . ومنها في عصمة الأنبياء عن الكبائر والصغائر ، فالأشاعرة لم يشترطوها ، والماتريدية ذهبوا كأصحابنا إلى اشتراطها حتى صنفوا في ذلك كتبا ورسائل مفردة ككتاب تنزيه الأنبياء لسيدنا المرتضى وكتاب التنزيه للشيخ شكر البغدادي
شرح إحقاق الحق — صفحة 165 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي