الأرض شرقا وغربا بألوان مشرقة مضيئة ظاهرة غاية الظهور ، وتقع عليها الشمس
وقت الظهيرة ، ولا نشاهدها ولا نبصرها ولا شيئا منها البتة . وكذا تكون بحضرتنا
أصوات هائلة تملأ أقطار الأرض بحيث ينزعج منها كل أحد يسمعها أشد ما يكون
من الأصوات ، وحواسنا سليمة ( غير مستقيمة ) ولا حجاب بيننا وبينها ولا بعد
البتة ، بل هي في غاية القرب منا ولا نسمعها ولا نحسسها أصلا ، وكذا إذا لمس أحد
بباطن كفه حديدة محماة بالنار حتى يقبض ( ينقبض ظ ) ولا يحس بحرارتها ،
بل يرمى في تنور أذيب فيه الرصاص أو الزيت ، وهو لا يشاهد التنور ولا الرصاص
المذاب ، ولا يدرك حرارته ، وتنفصل أعضائه ، وهو لا يحس بالألم في جسمه ،
ولا شك أن هذا هو عين السفسطة . والضرورة تقضي بفساده ، ومن يشك في هذا فقد
شرح إحقاق الحق — صفحة 103
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٠٣