إن اليهود بحبها لنبيها * أمنت معرة دهره الخوان
وذوي الصايب بحب عيسى أصبحوا * يمشون زهوا في ربى ( قرى خ ل ) نجران
والمؤمنون بحب آل محمد * يرمون في الآفاق بالنيران
هذا ما أهمنا نقله من ذلك الكتاب الشريف ، وما ذاك إلا نموذج من صنيعهم في بابي
الجرح والتعديل ، والعجب من المعاصرين منهم حيث لم يدعوا تلك الروية ، بل زادوا
في الطنابير نغمات كما هو غير خفي على من راجع الكتب والرسائل والمقالات التي
سردنا أسمائها وأتحفنا أكثرها أفاضل بلاد مصر المحمية ، مضافا إلى لدغات بدرت
منهم في الجرائد والمجلات والرسائل والكتب المدرسية ، وما تفوهوا بها في النوادي
والإذاعات والخطابات التي ألقوها بمعشر من الشبان البسطاء الذين لم يطلعوا على
تلك العورات ، ولله در بعض الأعلام ونوابغ الأيام حيث صنفوا وألفوا وأكثروا
فأجادوا في الرد عليهم ودفع سمومهم القتالة ، وفي مقدمة تلك الكتيبة المنصورة
المؤيدة من الله سيدنا المغفور له الآية العلامة الأمين ومولينا الأستاذ
العلامة المجاهد آية الحق وأعجوبة الدهر الشيخ محمد جوال البلاغي النجفي ،
والآية الأستاذ المحقق المدقق الشيخ محمد إسماعيل النجفي المحلاتي ، ومولينا
المجاهد الذاب عن المذهب الآية الباهرة السيد عبد الحسين شرف الدين ، دام ظله
والمغفور له الآية العلامة السيد عبد الحسين نور الدين العاملي صاحب كتاب الكلمات
الثلث ، والمغفور له المجاهد المدافع الآية الظاهرة السيد محمد مهدي القزويني
الكاظمي الكويتي والعلامة المعاصر المجاهد الآية الحجة الأميني صاحب كتاب
الغدير وغيرهم من الأعلام ، ولكن الأسف أن القوم سلكوا مسلك أسلافهم ، شنشنة
أعرفها من أخزم ولم يبالوا بما حل على الاسلام من هذا التشتت وافتراق الكلمة ،
وما ذاك إلا للداء الدفين والنصب الكامن في أودية قلوبهم ، وهل هي إلا الأحقاد
شرح إحقاق الحق — صفحة المقدمة 26
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
صالمقدمة ٢٦