يعني مرتفعا بابها
ويقولون : لأفضيلة خاصة يشهد بها قوله صلى الله عليه وآله لعلي : ( أنت مني بمنزلة هارون من
موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) إلى أن قال : وإذا أعياهم هذا ، قالوا هذا معارض
بكذا وإن لم يكن كذلك إلى أن قال : وأعذرني عن الإشارة إلى صنيع جماهير الأمة
مع فعلي ما تقدمت الإشارة إليه والمتسببين فيه ولكن فتش وابحث لتعلم : تمسكت
الأمة بمن ؟ وقلدت من ؟ وتعلمت ممن ؟ ، وأشارت بأعلمية من ؟ ، واعتقدت أن الذي
يجدد لها أمر دينها من ؟ وأن الفرقة الناجية من ؟ وأن الذين إجماعهم حجة في
الدين يضل مخالفهم من ؟
سلهم أرشدك الله عن أئمتهم الذين يتعصبون لهم ويناضلون عنهم من ؟
ذكرنا فيما سبق ترجمة عكرمة الصفري ، وما ذكروه عنه من كذب ، وما نبزوه به من
ترك الصلاة ، وأنهم ناضلوا عنه ، وصنف بعضهم في الانتصار له ، ولعل بعض المجادلين
عنه يعلم أنه يجادل بالباطل ويجحد ما استيقن ، وأن إمام الأئمة ونبراس الأمة
جعفر الصادق غمزوه ظلما ولم يناضل عنه ، فيصنف في ذلك أحد منهم ، بل لما كتبنا
في النصائح الكفاية أسطرا في الذب عنهم بما يعلمون أنه الحق ، أتتنا كتب العتاب
تترى من الإخوان ، وقد نعلم أنه ممن لا يرضى بذلك الغمز ، فما هو الحامل لهم
على العتب المانع لهم عن نصر الحق ولو بالسكوت عن نصر الباطل ؟
فإنا نرى أن المتارك محسن * وأن عدوا لا يضر وصول
إلى أن قال في ( ص 109 ) : وليتهم إذ لم يوجد فيهم من هو كذلك سلم الناصرون
لمحمد وآله عليه وعليهم الصلاة والسلام ، والذابون عنهم من سلق ألسنتهم
وخز أسنتهم وأقلامهم ، فقلما تعرض لنصر الوصي والذب عن آل النبي أحد
إلا رموه بكل عظيمة والله المستعان ، إلى أن قال : قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
شرح إحقاق الحق — صفحة المقدمة 25
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
صالمقدمة ٢٥