تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ولم يكن فيها شئ من البدعة والالحاد ناشية ، وأتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم الرصين ( 1 ) وأعبد ربي حتى يأتيني اليقين ( 2 ) فإن التمسك بالسنة عند فساد الأمة طريق رشيد ، وأمر سديد ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من ( 3 ) تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر مائة شهيد ، فلما استقر ركابي بمدينة قاسان اتفق لي مطالعة كتاب من مؤلفات المولى الفاضل جمال الدين ( 4 ) بن المطهر الحلي غفر الله ذنوبه قد سماه بكتاب نهج الحق وكشف الصدق قد ألفه في أيام دولة السلطان غياث الدين أولجايتو ( 5 ) محمد خدابنده وذكر أنه صنفه بإشارته وقد كان ذاك الزمان أوان فشو البدعة ونبغ نابغة الفرقة الموسومة بالإمامية من فرق الشيعة ، فإن عامة الناس يأخذون المذاهب من السلاطين وسلوكهم ، والناس على دين ملوكهم إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم ، وقد ذكر في مفتتح ذلك الكتاب : أنه حاول بتأليفه إظهار الحق وبيان خطاء الفرقة الناحية ( 6 ) من أهل السنة والجماعة لئلا يقلدهم المسلمون ( 7 ) ولئلا يقتدوا بهم فإن الاقتداء بهم ضلالة ، وذكر : أنه أراد بهذا إقامة مراسم الدين وحوز [ حرز خ ل ] أجور الآخرة واقتناء ثواب الذين يبينون الحق ولا يكتمونه ، ومع ذلك فإن جل كتابه مشتمل على مطاعن
شرح
( 1 ) الرصين : المحكم الثابت ، وتوصيف السنة به بدون التاء غير رصين . ( 2 ) قف أيها الناطر على تأنف هذا الرجل كيف يعبر عن نفسه بكلمات وردت في القرآن الشريف خطابا للنبي الأكرم : واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ؟ ! . ( 3 ) الخبر مرمى بالوضع فراجع الكتب المعدة لهذا الشأن ككتاب الموضوعات للسبكي ( 4 ) قد مرت ترجمته الشريفة في المقدمة على نحو الاختصار . ( 5 ) قد مرت ترجمته مختصرة . ( 6 ) وهل هذا إلا مصادرة وتحكم ؟ ! ( 7 ) قف على دنائة هذا الرجل الناصب في تعبيره وتعريضه لشيعة آل الرسول صلى الله عليه وآله .