ولم يكن فيها شئ من البدعة والالحاد ناشية ، وأتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم
الرصين ( 1 ) وأعبد ربي حتى يأتيني اليقين ( 2 ) فإن التمسك بالسنة عند فساد الأمة
طريق رشيد ، وأمر سديد ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من ( 3 ) تمسك بسنتي
عند فساد أمتي فله أجر مائة شهيد ، فلما استقر ركابي بمدينة قاسان اتفق لي
مطالعة كتاب من مؤلفات المولى الفاضل جمال الدين ( 4 ) بن المطهر الحلي غفر الله
ذنوبه قد سماه بكتاب نهج الحق وكشف الصدق قد ألفه في أيام دولة السلطان
غياث الدين أولجايتو ( 5 ) محمد خدابنده وذكر أنه صنفه بإشارته وقد كان ذاك
الزمان أوان فشو البدعة ونبغ نابغة الفرقة الموسومة بالإمامية من فرق الشيعة ،
فإن عامة الناس يأخذون المذاهب من السلاطين وسلوكهم ، والناس على دين ملوكهم
إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم ، وقد ذكر في مفتتح ذلك الكتاب :
أنه حاول بتأليفه إظهار الحق وبيان خطاء الفرقة الناحية ( 6 ) من أهل السنة والجماعة
لئلا يقلدهم المسلمون ( 7 ) ولئلا يقتدوا بهم فإن الاقتداء بهم ضلالة ، وذكر : أنه
أراد بهذا إقامة مراسم الدين وحوز [ حرز خ ل ] أجور الآخرة واقتناء ثواب الذين
يبينون الحق ولا يكتمونه ، ومع ذلك فإن جل كتابه مشتمل على مطاعن
شرح
( 1 ) الرصين : المحكم الثابت ، وتوصيف السنة به بدون التاء غير رصين .
( 2 ) قف أيها الناطر على تأنف هذا الرجل كيف يعبر عن نفسه بكلمات وردت في القرآن
الشريف خطابا للنبي الأكرم : واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ؟ ! .
( 3 ) الخبر مرمى بالوضع فراجع الكتب المعدة لهذا الشأن ككتاب الموضوعات للسبكي
( 4 ) قد مرت ترجمته الشريفة في المقدمة على نحو الاختصار .
( 5 ) قد مرت ترجمته مختصرة .
( 6 ) وهل هذا إلا مصادرة وتحكم ؟ !
( 7 ) قف على دنائة هذا الرجل الناصب في تعبيره وتعريضه لشيعة آل الرسول صلى الله
عليه وآله .