والاسترسال ، رأيت فيها توثيقهم عن ناصبي غالبا وتوهينهم الشيعي مطلقا ، ورأيت
ورأيت .
لقدرا بني من عامر أن عامرا * بعين الرضا يرنو إلى من جفانيا
يجئ فيبدي الود والنصح غاديا * ويمسي لحسادي خليلا مواخيا
فياليت ذاك الود والنصح لم يكن * ويا ليته كان الخصيم العماديا
فهالني هذا الصنيع ، وأفزعني ذلك الحكم ، واستغربته كل الاستغراب وقلت : إن
هذا لهو التباب ، غير أنه ظهر لي أن لكثير من المتقدمين بعض أعذار سوغت لهم
ما سوغت ، وقلدهم المتأخرون هيبة الانفراد عنهم ، وفرقا من أن ينبزوا بالرفض
وقد كان في بعض الاعصار خير للانسان أن يتهم بالكفر فضلا عما دونه من أن يتهم
بموالاة علي وأهل بيته عليهم السلام ، إلى أن قال بعد صفحات : فهل يجوز أن يكون
المبغضون المؤذون عليا الذين قال النبي صلى الله عليه وآله فيهم ما أوردناه وكثيرا مثله عدولا
ثقات ، أمناء على دين الله ، تغلب فيهم العدالة والصدق والورع ، ويعامل أعدائهم
المحبون عليا عليه السلام أهل الحق بالتوهين والجرح ؟ !
في فمن ماء وهل ين . . . طق من في فيه ماء ؟ إلى أن قال ( ص 33 من
ذلك الكتاب ) قلت : احتج الستة في صحاحهم بجعفر الصادق إلا البخاري ، على أنه
احتج بمن قدمنا ذكرهم ( أي بعض الشياطين النواصب ومنافقيهم والخوارج )
وهنا يتحير العاقل ولا يدري بماذا يعتذر عن البخاري ؟ وقد قيل في هذا المعنى شعر :
قضية أشبه بالمرزئة * هذا البخاري إمام الفئة
بالصادق الصديق ما احتج في * صحيحه واحتج بالمرجئة
ومثل عمران بن حطان أو * مروان وابن المرأة المخطئة
مشكلة ذات عوار إلى * حيرة أرباب النهى ملجئة
وحق بيت يممته الورى * مغذة في السير أو مبطئة
شرح إحقاق الحق — صفحة المقدمة 18
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
صالمقدمة ١٨