بالنور ، وعقبت نغم الزبور بدوي الزنبور ، أو قابلت شوهاء بحسناء ، ونظرت إلى
الحوراء بعين عوراء ، بل نظمت خرزة في سلك اللآلي ، ودفعت به عنها بل عن
مبدعها عين الكمال ، وهو شيخنا العارف الفاضل التحرير ملك فضلاء الشعراء من لدن
سلطان نصير ، صاحب المناصب العلية ، والمراتب السنية والمناقب المشهورة ،
والفضائل المأثورة ، والأخلاق الزكية ، والسير المرضية ، الذي قرن بين الكمالات
النفسية والرياسات الانسية ، وجمع مع التوغل في نظم المصالح الدنيوية مراعاة
الدقايق العلمية ، ينادي الملأ الأعلى بعلو شأنه ، ويعترف السماوات العلى بسمو
مكانه ، باسمه السامي وفيض فضله النامي تباهي الأحساب والأنساب ، وبذاته
الملكية استغنى عن الاطراء في الممادح والألقاب ، أسبغ الله تعالى سجال أفضاله
على الطالبين ، وأدام فيوض سواطع إلهامه على المسترشدين ، ويجزيه خير الجزاء
بما قاسى في تأليف هذا الكتاب المبين ، ونظم ذي العقد الثمين من عرق الجبين
وكد اليمين ، ولهذا دعاء بالإجابة قرين ، فإنه سبحانه لا يضيع أجر المحسنين ، حرره
عبده خادم الشريعة الشريفة النبوية ، ملازم الطريقة الرضية المرتضوية ، العبد المعيوب
الذي يرده المشتري ، نور الله بن شريف الحسيني المرعشي الشوشتري ، نور الله بالبر
أحواله ، وحقق بلطفه آماله في شهور سنة اثني وألف هجرية في بلدة لاهور ، صينت
في ظل واليها عن شوائب الفتور ، حامدا مصليا مسلما .
شرح إحقاق الحق — صفحة حياة القاضي الشهيد 105
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
صحياة القاضي الشهيد ١٠٥